تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3556

مساهمون:

ص٣٥٥٦

[ من أحكام أسلوب النداء ( لا ينادى ما فيه أل ) ]

قال ابن مالك : فصل : ( لا يباشر حرف النّداء في السّعة ذا الألف واللّام غير المصدّر بهما جملة مسمّى بها ، أو اسم جنس مشبّه به ، خلافا للكوفيين في إجازة ذلك مطلقا ، ويوصف بمصحوبهما الجنسيّ مرفوعا ، أو بموصول ( مصدّر ) بهما أو باسم إشارة « أيّ » مضمومة متلوّة بهاء التنبيه . وتؤنّث لتأنيث صفتها . وليست موصولة بالمرفوع خبرا لمبتدأ محذوف خلافا للأخفش في أحد قوليه ، ولا جائزا نصب صفتها خلافا للمازني ، ولا يستغنى عن الصّفة المذكورة ولا يتبعها غيرها . واسم الإشارة في وصفه بما لا يستغنى عنه ك‍ « أيّ » وكغيرها في غيره ، وقيل : يا الله ويا الله ، والأكثر اللهمّ ، وشذّ في الاضطرار يا اللهمّ ) .
شرح
واعلم أن الشيخ ذكر مسألة واضحة وهي أنك إذا نعت المنصوب من هذا النوع لم يجز في النعت إلّا النصب ؛ لأن المنادى إذ ذاك معرب منصوب . فيقال يا زيد العاقل ( 1 ) . قال : وثمرة الخلاف تظهر في المقصور نحو : يا فتى ، فمن اعتقد أنه مضموم جوّز في نعته الرفع والنصب ، ومن اعتقد أنه منصوب لم يجوّز في نعته إلّا النصب ( 2 ) . قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 3 ) : قال سيبويه : إذا قيل يا الرجل ، فمعناه كمعنى يا أيها الرجل ، فصار معرفة ؛ لأنك أشرت إليه وقصدت قصده واكتفيت بهذا عن الألف واللام وصار كالأسماء التي هي للإشارة ( 4 ) . ثم قال : وصار ( هذا ) ( 5 ) بدلا ( في ) ( 6 ) النداء من الألف واللام ، واستغني به عنهما كما استغني بقولك : اضرب عن لتضرب ( 7 ) فحاصل كلامه أن رجلا من قولك : يا رجل معرفة بالقصد والإشارة ، فاستغني عن الألف واللام كما استغني باسم الإشارة وكما استغني باضرب عن لام الأمر . وأجاز سيبويه أن يقال : يا الرجل قائم في المسمى بالرجل -
هامش
( 1 ) و ( 2 ) التذييل ( 4 / 197 ) . ( 3 ) شرح التسهيل ( 3 / 398 ) . ( 4 ) الكتاب ( 2 / 197 ) . ( 5 ) من الكتاب . ( 6 ) الأصل : من . ( 7 ) الكتاب ( 2 / 197 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3556 | ناظر الجيش