تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3504

مساهمون:

ص٣٥٠٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بجر الضمير ( 1 ) . ومنها : أنك قد عرفت قول المصنف : وأجمعوا على منع العطف على عاملين إن لم يكن أحدهما جارّا وكذا إن كان أحدهما جارّا وفصل المعطوف من العاطف بغير لا . ويعضد نقل المصنف الإجماع في هذه المسألة ما ذكره الشيخ بهاء الدين بن النحاس - رحمه الله تعالى - وهو أنه في قول ابن الحاجب : وأما الذين أجازوا العطف على عاملين مطلقا ( 2 ) قال : « ما ذكره - يعني - ابن الحاجب من جواز العطف على عاملين مطلقا مذهب لم أر أحدا حكاه غيره مع جهدي في الكشف عن هذا المذهب . وكذلك قال شيخه ابن عمرون رحمهما الله تعالى » ( 3 ) . لكن الشيخ قال : إن الذي قاله ابن الحاجب ذكره الفارسي في بعض كتبه عن قوم من النحويين ثم إنه أطال الكلام في المسألة ( 4 ) . ولكنه أشار في الارتشاف إلى ذكر ما بسطه في الشرح فاقتصرت على إيراده . قال رحمه الله تعالى : « لا يجوز نيابة حرف العطف عن أكثر من عاملين . وتصوير ذلك أن تقول : أن زيدا في البيت على فراش والقصر نطع عمرا . التقدير : وإن في القصر على نطع عمرا . فنابت الواو مناب إن ومناب في ومناب على . ومثل ذلك : جاء من الدار إلى المسجد زيد والحانوت البيت عمرو نابت الواو مناب جاء ومناب من ومناب إلى إذ التقدير : وجاء من الحانوت إلى البيت عمرو . فلو نابت مناب عاملين فمذاهب : أحدها : القول بالجواز مطلقا ، سواء أكان أحد العاملين جارّا أم لم يكن ، فإن لم يكن جارّا نحو : كان آكلا طعامك زيد وتمرا عمرو . أي : وكان آكلا تمرا عمرو . فذكر ابن مالك في شرحه الإجماع على منع ذلك ، وليس بصحيح ، بل ذكر الفارسي في بعض كتبه جواز ذلك مطلقا عن قوم من النحويين ونسب إلى الأخفش . وإن كان أحد العاملين جارّا فقال المهدوي ( 5 ) : إن تأخر المجرور نحو : زيد في الدار وعمرو القصر -
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 175 ) . ( 2 ) الكافية بشرح الرضي ( 1 / 323 ) ، وما بعدها . ( 3 ) التذييل ( 4 / 175 ) . ( 4 ) التذييل ( 4 / 175 ) ، وما بعدها . ( 5 ) أحمد بن عمار المقرئ كان مقدما في القراءات والعربية ، وله تفسير القرآن ( ت 440 ه - ) ، الأنبا ( 15 / 91 ) ، والبغية ( 1 / 351 ) ، والدر المصون ( 3 ) .