تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3503

مساهمون:

ص٣٥٠٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وذكر الشيخ هنا فرعا . وهو أنك تقول : رويدك أنت وزيد فلا تعطف على الضمير المستكن في رويدك إلا بعد تأكيده . قال : ولم يعتدوا بالكاف فاصلة لأنها قد تنزلت منزلة الجزء مما قبلها وصارت كنا وأنت من أنا . قال : وإذا كانوا لا يعطفون على تم من قمتم وزيد لاتصاله بما قبله مع أنه المعطوف عليه فأحرى أن لا يعطف مع هذا ( 1 ) . ومنها : أن المصنف ذكر في العطف على ضمير الجر مذهبين . جواز ترك إعادة الجار مع المعطوف ووجوب إعادته . فذكر الشيخ مذهبا ثالثا وهو جواز ترك إعادة الجار في الكلام أن أكد الضمير نحو مررت بك أنت وزيد وإن لم يؤكد الضمير فلا يجوز ( 2 ) . قال : وهذا مذهب الجرمي والزيادي ( 3 ) . ثم إنك قد عرفت من كلام المصنف أن إعادة الجار مع المعطوف مختارة لا واجبة وأن ذلك مذهب يونس والأخفش والكوفيين . وقد أطال الشيخ الكلام في المسألة بما نقله عن النحاة ( 4 ) ثم قال : والذي أختاره في المسألة جواز العطف لفساد العلل التي ذكروها ولا يلتفت إليها على تقدير صحتها لمصادمتها النص من لسان العرب . ثم استدل على ذلك بما استدل به المصنف من السماع والقياس على التوكيد منه والبدل ، وأنشد بيتا زائدا على ما أنشده المصنف وهو قول الشاعر : 3352 - وقد رام آفاق السّماء فلم يجد . . . له مصعدا فيها ولا الأرض مقعدا ( 5 ) ثم إنه ذكر أن لولا تجر المضمر في مذهب سيبويه ( 6 ) قال : فلو عطفت على مجرورها مظهرا لم يجز لما يلزم من جر لولا المظهر وهو لا يجوز . قال : وعلى هذا ينبغي أن يفيد العطف على الضمير المجرور بأن يكون الحرف ليس مختصّا -
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 173 ) . ( 2 ) التذييل ( 4 / 174 ) . ( 3 ) إبراهيم بن سفيان الزيادي من أحفاد زياد بن أبيه ، أخذ عن الأصمعي ، وعنه أخذ المبرد ( ت 249 ه - ) أخبار النحويين ( ص 88 ) ، والأعلام ( 1 / 34 ) ، والبغية ( 1 / 414 ) ، والنزهة ( 205 ) وانظر - في مذهبهما - الهمع ( 2 / 139 ) . ( 4 ) التذييل ( 4 / 174 ) . ( 5 ) البيت من الطويل ، وهو في التذييل ( 4 / 175 ) . ( 6 ) الكتاب ( 2 / 273 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3503 | ناظر الجيش