. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يجعل الجر بعد العاطف بحرف محذوف مماثل لما تقدم . وحذف ما دل عليه دليل من حروف الجر وغيرها مجمع على جوازه فالجمل عليه أولى من العطف على عاملين فإنه مختلف فيه ، والأكثر على منعه وموافقة الأكثر أولى . وأيضا فإن العطف على عاملين بمنزلة تعديتين بمعد واحد فلا يجوز كما لا يجوز ما هو بمنزلته ( 1 ) . انتهى كلامه رحمه الله تعالى .
ولنتبعه بذكر أمور :
منها : أن المغاربة لا يرون العطف على الضمير المرفوع المتصل دون تأكيد ولا فصل ضعيفا كما قال المصنف بل قبيحا . حتى قال ابن عصفور أنه لا يكون إلا في الضرورة ( 2 ) .
وفي شرح الشيخ : وقد نص على قبحه سيبويه والخليل ( 3 ) . لكن في الشرح المذكور أيضا ، وفي كتاب سيبويه ما يشعر بالجواز . قال سيبويه حين ذكر انفصال بعض الضمائر : وكذلك : كنا وأنتم ذاهبين ( 4 ) . قال : إلا أن الشرّاح تأولوا ذلك ( 5 ) . انتهى .
وأنت قد عرفت ما استدل به المصنف ويكفي حديث البخاري . ولا شك أن كلام من حفظ حجة على كلام من لم يحفظ على أن الأمر في ذلك قريب . وقد أنشد الشيخ في شرحه شاهدا على ذلك أيضا قول الشاعر :
3350 - فلمّا لحقنا والجياد عشيّة . . . دعوا يا لبكر وانتمينا لعامر ( 6 )
وقول الآخر :
3351 - ولمّا توافقنا وقيس بن عاصم . . . مررن إلى العلياء وأودين بالنّهب ( 7 )
-
هامش
( 1 ) انظر : شرح التسهيل ( 3 / 378 ) .
( 2 ) شرح الجمل ( 1 / 132 ) .
( 3 ) التذييل ( 4 / 173 ) ، والكتاب ( 1 / 247 ) .
( 4 ) التذييل ( 4 / 173 ) ، والكتاب ( 2 / 352 ) - هارون .
( 5 ) التذييل ( 4 / 173 ) .
( 6 ) البيت من الطويل - التذييل ( 4 / 174 ) ، والكتاب ( 2 / 380 ) ، - هارون ، واللسان : عزا - برواية واعتزينا .
( 7 ) البيت من الطويل - وهو في التذييل ( 4 / 174 ) .