[ من أحكام الواو ، والفاء ، وأم ، وأو . . . . ]
قال ابن مالك : فصل : ( قد تحذف الواو مع معطوفها ودونه ، وتشاركها في الأوّل الفاء و « أم » ، وفي الثّاني « أو » ويغني عن المعطوف عليه المعطوف بالواو كثيرا وبالفاء قليلا ، ونذر ذلك مع « أو » . وقد يقدّم المعطوف بالواو للضّرورة ، وإن صلح لمعطوف ومعطوف عليه مذكور ، بعدهما طابقهما بعد الواو ، وطابق أحدهما بعد « لا » و « أو » و « بل » و « لكن » . وجاز الوجهان بعد « الفاء » ، و « ثمّ » ) .
شرح
من صور المسألة على أنه قال آخرا : والأصح المنع مطلقا وأن ما أوهم الجواز كان جره بمحذوف مدلول عليه بما قبل العاطف وإذا كان الأصح هو المنع على الإطلاق حصل الاستغناء عن تفاصيل تذكر .
واعلم أن الشيخ قال : في قول المصنف : واتصل المعطوف بالعاطف يحتاج أن يقيده فيقول : واتصل المعطوف المجرور بالعاطف لأن غير المجرور لو اتصل بالعاطف لا يجيزه الأخفش نحو : إن في الدار زيدا وعمرا الحجرة ( 1 ) .
قال ناظر الجيش : اشتمل كلامه هذا على مسائل أربع :
الأولى :
أن كلّا من أربعة الأحرف أعني الواو والفاء وأم وأو [ قد تحذف ] لكن الواو قد تحذف مع معطوفها وقد تحذف هي دون معطوفها ، والفاء وأم قد يحذف كل منهما لكن مع معطوفه ، وأو قد تحذف لكن دون معطوفها .
فمن أمثلة حذف الواو مع معطوفها : قوله تعالى : وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ( 2 ) أي تقيكم الحر والبرد ومنه : وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 3 ) أي ولم تعبدني والتعبد : الاستعباد ، ومنه : لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقاتَلَ ( 4 ) أي ومن أنفق من بعده وقاتل . ومنه : لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ( 5 ) أي بين أحد وأحد ، ومثله قول النابغة الذبياني : -
هامش
( 1 ) الارتشاف ( 2 / 659 ) .
( 2 ) سورة النحل : 81 .
( 3 ) سورة الشعراء : 22 .
( 4 ) سورة الحديد : 10 .
( 5 ) سورة البقرة : 285 .