. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لم يجزه أحد ( 1 ) . وليس كما ذكر ، بل من أجاز ذلك مطلقا أجاز هذه الصورة . ونص بعضهم على أنه لا بد في العطف على من أن يكون أحدهما جارّا ، وإذا كان أحدهما جارّا وتقدم [ 4 / 173 ] المجرور والمعطوف فالمشهور عن سيبويه المنع مطلقا ( 2 ) . ونقل عنه أبو جعفر النحاس الجواز . وأما الأخفش فعنه في هذه الصورة قولان :
أحدهما : الجواز مطلقا وهو المشهور عنه وهو مذهب الكسائي والفراء والزجاج وتبعهم من أصحابنا أبو جعفر بن مضاء ( 3 ) وأبو بكر بن طلحة ( 4 ) .
والقول الثاني : المنع ذكره في كتاب « المسائل » ( 5 ) له وهو مذهب هشام والمبرد وابن السراج ( 6 ) .
فعلى المشهور من مذهب الأخفش ومن تبعه يجوز ذلك . وسواء أكان المجرور متقدما في المعطوف عليه نحو : إن في الدار زيدا والحجرة عمرا . أم متأخرا نحو :
إن زيد في الدار والحجرة عمرا . وفصل قوم بين أن يتقدم المجرور في المتعاطفين معا فيجوز نحو :
إن في الدار زيدا والقصر عمرا ، أو لا فيمتنع نحو : إن زيدا في الدار والحجرة عمرا ( 7 ) فتحصل في هذه المسألة مذاهب . القول بالجواز مطلقا والقول بالمنع مطلقا والتفصيل بين أن يكون أحد العاملين جارّا فيجوز أوليس
جارّا فيمتنع . وإذا كان جرّا فمذهبان . إن تقدم المجرور والمعطوف جاز وإلا فيمتنع .
والثاني : إن تقدم المجرور في المتعاطفين جاز وإلّا فلا . انتهى .
واعلم أنا لم نستفد من ذلك إلا ذكر خلاف في صور المسألة . والذي ذكره المصنف كاف ؛ لأنه جرى نصّا وتمثيلا على ما قال الشيخ أنه الأصح في كل صورة -
هامش
( 1 ) الارتشاف ( 2 / 659 ) ، والأشموني ( 3 / 123 ) ، والتذييل ( 4 / 175 ) .
( 2 ) الكتاب ( 1 / 64 / 67 ) - هارون .
( 3 ) العباس أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي له الرد على النحاة والمشرق في النحو . . . ( ت 592 ه - ) الأعلام ( 1 / 142 ) ، والبغية ( ص 139 ) ، وجذوة الاقتباس ( ص 71 ) .
( 4 ) وينظر الهمع ( 2 / 139 ) .
( 5 ) والتذييل ( 4 / 175 ) .
( 6 ) الأصول ( 2 / 55 ) ، والمقتضب ( 4 / 195 ) ، وابن يعيش ( 3 / 27 ) .
( 7 ) الارتشاف ( 2 / 659 ) .