تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3105

مساهمون:

ص٣١٠٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المصدرة بكل من الحرفين المذكورين هي جواب القسم ؛ لأن فاعل « تصدر » ضمير يرجع إلى « جملة مؤكدة » من قوله : المقسم عليه جملة مؤكدة فيصير معنى كلامه : المقسم عليه جملة مؤكدة تصدر في الإثبات بكذا وفي الشرط الامتناعي بكذا . ولا شك ( 1 ) أن الجملة الشرطية ليست جوابا ، بل جواب القسم محذوف لدلالة جواب « لو » عليه ؛ إذ كل من القسم والشرط يطلب جوابا ومن المعلوم أن القسم والشرط إذا اجتمعا يستغنى بجواب أحدهما [ عن جواب ] الآخر . وهذا الذي أعطاه كلام المصنف يعطيه كلام ابن عصفور أيضا وهو الذي تقدم نقلنا له عنه ؛ فإنه لما ذكر الروابط التي تربط الجواب بالقسم قال : إلا أن يكون جواب القسم « لو » وجوابها فإن الحرف الذي يربط المقسم به بالمقسم عليه إذ ذاك إنما هو أن يصرح بأن « لو » وجوابها جواب للمقسم كما أفهمه كلام المصنف . وسنحرر الكلام في هذه المسألة إن شاء الله تعالى عند الكلام على اجتماع القسم والشرط . رابعها : أن قوله في متن الكتاب : وفي النفي ب‍ « ما » أو « لا » أو « إن » بعد قوله : تصدر في الإثبات بلام مفتوحة إلى آخره يقتضي أن النوافي المذكورة تختص بالجملة الاسمية ؛ لأن الكلام الآن إنما هو فيها لكونه ذكر المصدرة بمضارع وبماض بعد . ولا شك أن كلّا من النوافي الثلاثة تباشر الفعل كما تباشر الاسم ، وإذا كان كذلك فكان الأولى ؛ بل الواجب أن ينهي الكلام على ما تصدر به الجملة في الإثبات اسمية كانت أو فعلية ، ويأتي بقوله : وفي النفي ب‍ « ما » أو « لا » أو « إن » بعد ذلك كله ليعرف منه أن النوافي المذكورة لا يختص منها شيء بالجملة الاسمية . وبعد هذا : فلنذكر ما يتعلق بهذا الموضع من المباحث : الأول : ذكر ابن عصفور في شرح الإيضاح عن بعض قدماء النحويين أنه زعم أن القسم -
هامش
( 1 ) من هنا حتى « كما أفهمه كلام المصنف » بدله في هامش المخطوط « لكن صرح ابن عصفور في شرح الإيضاح بأن جواب القسم محذوف يدل عليه جواب « لو » أو « لولا » إذا ذكر أحدهما مع القسم . وإطلاق النحاة يقتضي أن لكل من القسم والشرط إذا اجتمعا جوابا ، وأن أحدهما يذكر والآخر يحذف لدلالة المذكور عليه إلا أن ابن عصفور صرح في شرح الجمل بما أفهمه كلام المصنف هنا » .