. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقول ابن عادية السلمي :
2616 - وزعت بكالهراة أعوجي . . . إذا ونت الرّياح جرى وثابا ( 1 )
وقول امرئ القيس :
2617 - ورحنا بكابن الماء يجنب وسطها . . . تصوّب [ فيه العين ] طورا وترتقي ( 2 )
وقول سلامة العجلي :
2618 - على كالخنيف السّحق يدعو به الصّدى . . . له قلب عفيّ الحياض أجون ( 3 )
وقول الآخر :
2619 - قليل غرار النّوم حتّى تقلّصوا . . . على كالقطا الجوني أفزعه الزّجر ( 4 )
قال : فالكاف في جميع ذلك اسم ؛ بدليل دخول حرف الجر عليها ، وحرف الجر لا يدخل على مثله إلا في ضرورة بشرط أن يكون الحرفان في معنى واحد فيكون أحدهما تأكيدا للآخر . قال : ولا يتصور أن يجعل الكاف حرف جر في جميع ذلك ، وتكون مع ما جرته في موضع صفة لموصوف محذوف ، ويكون التقدير : على كفل كالنقا ، وبغرس كالهراوة ، وبفرس كابن الماء ، وعلى طريق كالخنيف ، وعلى خيل كالقطا الجوني ؛ لأنك إن لم تقدر المجرور بالكاف قائما مقام المحذوف لزم من ذلك أن يكون « على والباء » مقطوعين عن الاسم والمجرور بهما ، وقطع حرف الجر عن المجرور غير جائز ، وإن قدرته قائما مقام المحذوف لزم من ذلك أن يكون حرف الجر الذي هو الكاف مع الاسم المجرور به في موضع خفض ب « على ، والباء » وذلك لا يجوز ؛ لأن حرف الجر إنما يجر الأسماء وحدها ، فلما تعذر أن تكون الكاف حرفا على التقديرين المذكورين لم يبق إلا أن تكون جعلت اسما حملا على ما هي في معناه -
هامش
( 1 ) من الوافر ، وانظر : اللسان « ثوب » ، و « وثب » ، ومعاني الفراء ( 3 / 85 ) ، والمقرب ( 1 / 196 ) .
( 2 ) من الطويل ، ديوانه ( ص 176 ) ، وابن الماء : طائر ، ووسطها : بينها . وانظر : الاقتضاب ( ص 429 ) وشرح الجواليقي لأدب الكاتب ( ص 350 ) ورواية الديوان : « وسطنا » .
( 3 ) من الطويل ، والخنيف : ثوب من أردأ الكتان ، والسحق : البالي ، والقلب : جمع قليب ، وهو البئر ، وعفي جمع عاف وهو الدارس ، وأجون : جمع أجن : الماء الذي تغير طعمه ولونه . وانظر : سر الصناعة ( 1 / 288 ) ، واللسان « خنف » .
( 4 ) من الطويل ، وانظره في : الخصائص ( 2 / 368 ) ، والمقتضب ( 4 / 142 ) .