تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3015

مساهمون:

ص٣٠١٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
2627 - فلئن قلت هذيل شياه . . . لبما كان هذيلا يفل ( 1 ) قال : والفعل الذي يتعلق به الباء مقدر [ مما ] قبلها ، والتقدير : لانتفاء إحارتك جوابا برؤيتك وأنت خطيب . وهنّ قديمات العهود دواثر ترويني تلك الديار ؛ لقلته بما كان نقلها ، والسببية ظاهرة في هذا البيت ، وأما في البيتين قبله : فسبب خرسه بالموت كونه كان خطيبا في الحياة ؛ إذ ينشأ عن الحياة الموت ، إذ مصير كل شيء إلى الممات ، وكذلك البيت الثاني : سبب دثور الديار كونها عامرة بأهلها ؛ إذ مصير العمران للخراب ؛ ولذلك جاء : 2628 - لدوا للموت وابنوا للخراب . . . [ فكلّكم يصير إلى ذهاب ] ( 2 ) انتهى . ولا يخفى أن ما قدره بعيد أن يكون مراد الشاعر ، ولكن قول المصنف : إن المراد التعليل ؛ غير ظاهر . وأما قول المصنف : وربما نصبت حينئذ مضارعا ؛ فمراده حين يحدث في الكاف معنى التعليل ، وذلك إذا كانت « ما » كافة واقتضى كلام المصنف أن « كما » هي الناصبة وأنها إنما نصبت تشبيها لها ب‍ « كي » ولم يرتض قول الفارسي فيها ، وهو أن الأصل كيما ، وقول المصنف في المتن : وربّما نصبت حينئذ مضارعا يرشد إلى أن المراد بقوله في الشرح : وإذا حدث فيها معنى التعليل ، ووليها مضارع نصبته : أنّ المضارع قد ينصب بعدها ، أي : أن ذلك قليل ؛ فلا تتوجه على عبارته في الشرح مناقشة . ثم اعلم أنه قد تقدم لنا قول ابن عصفور : وجعل الكوفيون « كما » في : 2629 - [ كما ] نغدّي القوم من شوائه محذوفة من « كيما » ، و « نغدّي » في موضع نصب بها ، إلا أنه سكن للضرورة فقال : واستدلوا على ذلك بقوله : 2630 - كما يحسبوا أنّ الهوى حيث تنظر فعلى هذا الذي ذكره المصنف في هذه المسألة عن الفارسي هو مذهب الكوفيين . -
هامش
( 1 ) بنصه وبغير نسبة في التذييل والتكميل ( 7 / 72 / أ ) . ( 2 ) من الوافر لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه - ديوانه ( ص 7 ) وبرواية : له ملك ينادي كل يوم . . . لدوا . . . للخراب وانظر : التصريح ( 2 / 12 ) ، والخزانة ( 3 / 163 ) ، والدرر ( 2 / 31 ) ، والهمع ( 2 / 32 ) .