تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2822

مساهمون:

ص٢٨٢٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فضمير المصدر عندهم كظاهره في العمل ( 1 ) ، قال ابن عصفور : فأجازوا : « ضربي زيدا حسن ، وهو عمرا قبيح » . انتهى . وذكر الشيخ في شرحه أنّ الفارسيّ ، وابن جنّي أجازا عمل الضمير في المجرور ( 2 ) ، واستدلّ الكوفيون بقول زهير : 2271 - وما الحرب إلّا ما علمتم وذقتم . . . وما هو عنها بالحديث المرجّم ( 3 ) فإنّ ظاهره تعلّق « عنها » ب‍ « هو » الذي هو ضمير « الحديث » ، وخرّج ذلك على أن يكون « عنها » معلّقا ب‍ « المرجّم » ، وقدّم عليه ضرورة ، وعلى أن يكون متعلقا بفعل مضمر ، كأنه قال : أغنى عنها ، وعلى أن يكون تقديره : وما هو مرجّما عنها ، وحذف « مرجّما » الأول ، لدلالة الثّاني عليه ( 4 ) ، وجعل المصنف ذلك شاذّا . ثمّ قال ( 5 ) : وقد يخرج على أن يكون التقدير : وما هو الحديث عنها ، فيتعلق « عن » ب‍ « الحديث » ، ويجعل « الحديث » بدلا من « هو » ثم حذف البدل ، وترك المتعلق به دالّا عليه ، قال : ولا يخفى ما في هذا التقدير من التكلّف ، مع أنّ البدل هو المقصود بالنسبة ، ولا يذكر متبوعه - غالبا - إلا توطئة له ، قيل : والذي يقطع بالكوفيين أنه -
هامش
( 1 ) ينظر مذهب الكوفيين في جواز إعمال ضمير المصدر في : منهج السالك لأبي حيان ( ص 318 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 918 ) . ( 2 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 918 ، 919 ) ؛ حيث قال أبو حيان رحمه الله ما نصه : ( وحكى عاصم بن أيوب عن الفارسي أنه أجاز أن يعمل المكنى في المجرور وذكر ابن ملكون أنه وقف على إجازة ذلك من كلام أبي علي ، وأجاز ذلك الرماني وابن جني في خصائصه ) انتهى . وفي الإيضاح العضدي للفارسي ( 1 / 200 ، 201 ) ما نصه : ( لم يجيزوا : مروري بزيد حسن ، وهو بعمرو قبيح ، وإن كان « هو » ضمير « مروري » ؛ لأنّ « هو » لا دلالة على لفظ الفعل فيه ، كما في لفظ المصدر على لفظه ) انتهى . ( 3 ) البيت من الطويل ، لزهير بن أبي سلمى الشاعر الجاهلي المشهور ، والبيت من معلقته وهو في ديوانه ( ص 25 ) ط . المكتبة الثقافية بيروت ( 1968 م ) . اللغة : المرجم من الحديث : المقول بطريق الظن . والشاهد في قوله : « وما هو عنها » فهو ضمير المصدر على رأي الكوفيين والتقدير : وما الحديث عنها ؛ ف‍ « هو » ضمير « الحديث » واستشهد به الكوفيون على إعمال ضمير المصدر في الجار والمجرور . ( 4 ) ينظر ذلك في : التذييل والتكميل ( 4 / 918 ) . ( 5 ) ينظر : شرح المصنف ( 3 / 106 ) .