. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
2265 - الحزن بابا والعقور كلبا ( 1 )
وقال : هو من : عقر الرجل غيره ، وعقر كلبه غيره فتكون الصفة متعدية ، وحذف مفعولها رأسا ، ولم يرد ، ثم شبهت ، ولا خلاف في تشبيه هذا ، وإنّما الخلاف فيما يتعدّى عند ذكر مفعوله ( 2 ) .
المسألة الثالثة :
أنّ اسم مفعول الفعل المتعدّي إلى واحد يصحّ أن يجعل من هذا الباب ، وعنى بقوله : مطلقا أنه يرفع السببيّ ، وينصبه ، ويجرّه ، بشروطه المعتبرة على ما تقرر في غير اسم المفعول ، فيجيء فيه ما هو قويّ وما هو ضعيف .
قال المصنف ( 3 ) : وأقل مسائل الصفة استعمالا نحو : حسن وجهه ، وحسن وجهه ، وحسن وجه ، ولها مع ذلك تطابق في مسائل اسم المفعول ونظير حسن وجهه قول الشاعر :
2266 - تمنى لقاي الجون مغرور نفسه . . . . . . البيت المتقدم الإنشاد
ونظير « حسن وجهه » قول الآخر :
2267 - لو صنت طرفك لم ترع بصفاتها . . . لمّا بدت مجلوّة وجناتها ( 4 )
ونظير « حسن وجه » قول الآخر :
2268 - بثوب ودينار وشاة ودرهم . . . فهل أنت مرفوع بما ههنا رأس ( 5 )
قال الشيخ : قول المصنّف : ( والأصح ) يدلّ على خلاف في المسألة ، ولا نعلم أحدا منعها ( 6 ) . -
هامش
( 1 ) سبق تحقيق هذا الشاهد قريبا .
والشاهد فيه : « العقور كلبا » ؛ فقد استعمل الصفة المشبهة ، وهي من المتعدي الذي حذف مفعوله ، ولا خلاف في هذا ، وإنما الخلاف فيما يتعدى ، وذكر مفعوله .
( 2 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 912 ) .
( 3 ) ينظر الآتي في : شرح المصنف ( 3 / 105 ) .
( 4 ) البيت من بحر الكامل وهو لعمرو بن لجأ التميمي في القرى .
وشاهده : قوله : « مجلوة وجناتها » ؛ حيث إن هذا يشبه : « هذا حسن وجهه » بالنصب ، والبيت في :
التصريح ( 2 / 72 ) ، والدرر ( 2 / 134 ) ، والمساعد ( 2 / 18 ) .
( 5 ) سبق الاستشهاد به قريبا .
( 6 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 913 ) .