تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2816

مساهمون:

ص٢٨١٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقال رجل من طيئ : 2263 - ومن يك منحلّ العزائم تابعا . . . هواه فإنّ الرّشد منه بعيد ( 1 ) هذا إذا كان متعديا فقد جوز المصنف فيه ذلك أيضا ، بشرط السلامة من اللبس ، قال : فيقال : زيد ظالم العبيد خاذلهم ، وراحم الأبناء ناصرهم ، إذا كان له عبيد ظالمون خاذلون ، ثمّ قال : قال أبو عليّ في التذكرة : من قال : زيد الحسن عينين ؛ فلا بأس أن يقول : زيد الضارب أبوين ، والضارب الأبوين ، والضارب الأبوان ، والأبوان فاعل على قولك : الحسن الوجه ، ومثله : الضارب الرجل ، إذا أردت الضارب رجله ( 2 ) . قال المصنف : هكذا قال أبو عليّ ، ولم يقيد بأمن اللّبس ، والأصحّ ( 3 ) أن جواز ذلك متوقف على أمن اللبس ، إلّا أنه قال : ويكثر أمن اللبس في اسم فاعل غير المتعدي . انتهى . فدلّ هذا الكلام منه على أن قوله - في المتن - : إن أمن اللبس ، لا يرجع إلى المتعدي فقط ، بل إلى اسم الفاعل مطلقا ، ولا يتصور لي وجود اللبس في اللازم ؛ لأنّ اللبس إنما جاز حصوله في المتعدّي لأن له منصوبا ، فربما يظنّ أنّ المعمول المقرون به هو مفعوله الأصلي ، إذا لم يكن قرينة تبين أنه غيره ، وأما اللازم فلا يتأتّى فيه ذلك ، وأنشد المصنف شاهدا على المصوغ من متعدّ : -
هامش
- والشاهد فيه - هنا - : « تائب النفس ضارع » ؛ حيث قصد ثبوت معنى اسم الفاعل ، ولذلك يعامل معاملة الصفة المشبهة حيث أمن اللبس ؛ لأن اسم الفاعل فيهما مصوغ من غير المتعدي ، فيضاف اسم الفاعل - هنا - إلى ما هو فاعل في المعنى ، أو ينصب على التشبيه به ؛ لأنه معرفة ، ولو كان نكرة نصب على التمييز . ( 1 ) سبق تحقيق هذا الشاهد قريبا . والشاهد فيه - هنا - قوله : « منحلّ العزائم » على أنّ الصفة المشبهة « منحل » موازنة للمضارع ك - : منطلق اللسان ، مع أنها صيغت من فعل لازم ، ولذلك أمن اللبس ، و « منحل » اسم فاعل قصد به ثبوت معناه ، فعومل كالصفة المشبهة . ( 2 ) التذكرة من كتب أبي علي المفقودة ، ولمراجعة ما قاله فيها ينظر : شرح المصنف ( 3 / 105 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 909 ) ، ومنهج السالك ( ص 358 ) . ( 3 ) في شرح المصنف ( 3 / 104 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 909 ) : « والصحيح » .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2816 | ناظر الجيش