. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
2260 - أرى النّاس مثل السّفر والموت منهل . . . له كلّ يوم وارد ثمّ وارد
إلى حيث يشقي الله من كان شاقيا . . . ويسعد من في علمه هو ساعد ( 1 )
ومثله قول قيس بن العيزارة :
2261 - فقلت لهم شاء رغيب وجامل . . . فكلّكم من ذلك المال شابع ( 2 )
المسألة الثانية :
أنه إذا قصد معنى اسم الفاعل عومل معاملة الصفة المشبهة ، وهذه كأنها عكس المسألة الأولى ؛ لأنه في الأولى إذا لم يقصد الثبوت تحول الصيغة إلى صيغة « فاعل » ، وتعامل معاملته ، إمّا مع قصد الاستقبال ، أو مطلقا ، على ما تقدّم من كلام المصنف وولده في الثانية ، يقصد بالصيغة الدالة على الحدوث معنى الثبوت ، فيترتب على ذلك أحكام الصفة المشبهة ، فعلى هذا إذا قصد ثبوت معنى اسم الفاعل ساغت إضافته إلى ما هو فاعل في المعنى ، ونصبه إياه على التمييز إن كان نكرة ، وعلى التشبيه به إن كان معرفة ، فتقول : زيد قائم الأب ، وقائم الأب ، وقائم أبا ، قال ابن رواحة :
2262 - تباركت إنّي من عذابك خائف . . . وإنّي إليك تائب النّفس ضارع ( 3 )
-
هامش
( 1 ) البيتان من الطويل ، وقائلهما الحكم بن صخر ، كما هنا ، وكما في شرح المصنف ( 3 / 105 ) ، وكما في التذييل والتكميل ( 4 / 907 ) .
والشاهد في قوله : « شاقيا ، وساعد » ؛ حيث ردت الصفة ، وهي : « شقي ، وسعيد » ، إلى وزن « فاعل » ، لقصد الاستقبال ؛ لأن الصفة مصوغة من ثلاثي .
ينظر الشاهد أيضا في : تعليق الفرائد للدماميني ( 3 / 32 ) .
( 2 ) البيت من الطويل ، وقائله قيس بن العيزارة من شعراء بني هذيل ، وعيزارة أمه ، وبها يعرف ، وهو قيس بن خويلد ، أخو بني صاهلة ، تنظر ترجمته في ديوان الهذليين ( 3 / 76 ) .
اللغة : الرغيب : الكثير ، أي : خذوا مالي ، ودعوني ، وجامل : جمع جمال .
والشاهد في البيت قوله : « شابع » ؛ حيث ردّت الصفة المشبهة من الثلاثي « شبع » إلى وزن فاعل ، لقصد استقبال الصفة .
ينظر الشاهد في : شرح المصنف ( 3 / 103 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 908 ) ، وتعليق الفرائد للدماميني ( 3 / 32 ) .
( 3 ) سبق تحقيق هذا الشاهد قريبا . -