تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2813

مساهمون:

ص٢٨١٣
[ ردّ الصّفة المشبّهة إلى اسم الفاعل ] قال ابن مالك : ( وإذا قصد استقبال المصوغة من ثلاثيّ على غير فاعل ردّت إليه ما لم يقدّر الوقوع ، وإن قصد ثبوت معنى اسم الفاعل عومل معاملة الصّفة المشبّهة ، ولو كان من متعدّ إن أمن اللبس ، وفاقا للفارسيّ ، والأصحّ أن يجعل اسم مفعول المتعدّي إلى واحد من هذا الباب مطلقا ، وقد يفعل ذلك بجامد لتأوّله بمشتقّ ، ولا تعمل الصّفة المشبهّة في أجنبيّ محض ، ولا تؤخّر عن منصوبها ) .
شرح
قال ناظر الجيش : هذا الكلام مشتمل على خمس مسائل : الأولى : أنه إذا كانت الصفة المشبهة مصوغة من فعل ثلاثيّ ، وهي على غير زنة فاعل ، ك - : شريف ، وشجاع ، وحسن ، وفرح ، وما أشبهها ، وقصد استعمال معناها حولت إلى وزن فاعل ، فتقول : شارف ، وشاجع ، وحاسن ، وفارح ، ومقتضى كلام المصنّف أنّه لا يجوز التحويل إلى صيغة فاعل إلّا إذا قصد الاستقبال ، وقال - في الشرح - : قال الفراء ( 1 ) : العرب تقول - لمن لم يمت - : إنك مائت عن قليل ، ولا يقولون - لمن قد مات - : هذا مائت ، وإنّما يقال في الاستقبال ، وكذا يقال : هذا سيد قومه ، فإذا أخبرت أنه سيسودهم قلت : هذا سائد قومه عن قليل ، وكذا الشريف والمطمع وأشباههما إذا قصد بهما الاستقبال صيغت إلى « فاعل » ( 2 ) . انتهى . فوقف المصنف مع ظاهر قول الفراء في شرط الاستقبال ، وقال الإمام بدر الدّين - في شرح الألفية - ( 3 ) : إذا قصد بالصفة المشبهة معنى الحدوث حولت إلى بناء اسم الفاعل ، واستعملت كلّ استعماله ، كقولك : زيد فارح أمس ، وجازع غدا ، -
هامش
( 1 ) ينظر قول الفراء الآتي في : معاني القرآن ( 2 / 72 ) ، ( 2 / 232 ) ، وفي النقل تصرف يسير . ( 2 ) ينظر : شرح المصنف ( 3 / 103 ) وبعد ذلك قوله : ( وإلى هذا أشرت بقولي : وإذا قصد استقبال المصوغة من ثلاثي على غير فاعل ردت إليه صيغة فاعل ) اه . ( 3 ) الكلام الآتي من شرح الألفية لابن الناظم ( ص 173 ) ، ولفظه « لو » بدل « إذا » .