. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
مثلا ، فصور ذلك في الأصل ليكون الشاهد مطابقا له عند الاستشهاد .
ثانيهما : أنّ الصفة المقرونة ب « أل » إضافتها إلى غير المقرون بها ، إذا كان مضافا إلى المقرون بها ، فلزم أن يصور ذلك في الأصل ، ليبتني عليه جواز هذه الصورة ، ولمّا كان الحكم لا يتغير بزيادة مضاف ، اقتصرت على ذكرها ثماني عشرة ؛ لأنه أقرب إلى الضبط ، ولأنّه لا يخفى مثل ذلك على المحصل .
الثالث : قسم الشيخ بدر الدين ولد المصنف الصور غير الممتنعة إلى قبيح وضعيف وحسن ( 1 ) ، قال : فأمّا القبيح فرفع الصّفة مجردة ، أو مقرونة ب « أل » المجرد منها ومن الضمير وهما صورتان حسن وجه ، والحسن وجه قال : وهما على قبحهما جائزتان في الاستعمال ؛ لقيام السببية في المعنى مقام وجودها في اللفظ ، وأمّا الضعيف فهو نصب المجرّدة من « أل » المقرون بها والمضاف إلى ضمير الموصوف ، وجرّها المضاف إلى ضمير الموصوف ، وهي ثلاث صور : حسن الوجه ، وحسن وجهه نصبا ، وحسن وجهه جرّا ، وأما القويّ فهو في رفع الصفة المجردة من « أل » المقرون بها ، والمضاف إلى ضمير الموصوف ، ونصبها المجرد من « أل » والإضافة ، وجرّها المقرون ب « أل » والمجرد منها ومن الإضافة ، ورفع الصفة المقرونة ب « أل » المقرون بها ، أو المضاف إلى ضمير الموصوف ، ونصبهما المقرون ب « أل » والمضاف إلى الضمير ، والمجرد من « أل » ومن الإضافة ، وجرها المقرون ب « أل » فهذه إحدى عشرة صورة - أمثلتها - والصفة غير مقرونة ب « أل » حسن الوجه ، ووجهه بالرفع فيهما ، وحسن وجها بالنصب ، وحسن الوجه ، ووجه بالجرّ فيهما ، وأمثلتها - والصفة مقرونة ب « أل » الحسن الوجه ، ووجهه بالرفع فيهما ، والحسن الوجه ، ووجهه ، ووجها بالنصب في الثلاث ، والحسن الوجه بالجرّ .
هذا كلام بدر الدّين ( 2 ) ، وهو موافق لكلام أبيه - في شرح الكافية - إلّا أنّ أباه لم يتعرض لذكر نحو : الحسن وجه ، وهو جعلها في رتبة : حسن وجه ، وهو الحقّ ، وظاهر كلام المصنّف - في الشرح ( 3 ) - يشعر بتساويهما وكأنّه إنّما ترك التصريح -
هامش
( 1 ) ينظر : شرح الألفية لابن الناظم ( ص 448 ) بتحقيق د / عبد الحميد السيد طلب .
( 2 ) شرح الألفية لابن الناظم ( ص 175 ، 176 ) .
( 3 ) شرح المصنف ( 3 / 96 ) .