تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2795

مساهمون:

ص٢٧٩٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بذلك اتكالا منه على فهم أنّهما سواء . ولما جعل المصنف نحو : حسن وجه ؛ أضعف من الصور المذكورة معه نقله بدر الدين من مرتبة الأضعفية إلى مرتبة القبح ، وقد عرفت أيضا أنّ بدر الدّين لم يوافق ابن عصفور على ضعف نحو : حسن وجهه ، بل جعل ذلك في رتبة القوي ، وقد جعل أبو عمرو بن الحاجب الأقسام ثلاثة أيضا ، لكنّه قال : منها ما هو أحسن ؛ وهو ما كان فيه ضمير واحد ، وما هو حسن ؛ وهو ما كان فيه ضميران ، وما هو قبيح ؛ وهو ما لا ضمير فيه ( 1 ) ، فوافقه بدر الدّين في تسمية هذا القسم قبيحا . وقسم بعضهم الصور الجائزة - وهي الستّ عشرة - إلى قوي ، وضعيف ، ومتوسط بينهما ، قال : فالقويّ : ما كان فيه ضمير واحد ، والضعيف : ما عريت فيه الصفة ومعمولها ، والمتوسط : ما اجتمع فيه ضميران ضمير في الصفة ، وضمير في المعمول . فالقويّ تسع ؛ وهي : حسن وجهه ، حسن الوجه ، حسن الوجه ، حسن وجها ، حسن وجه ، الحسن وجهه ، الحسن الوجه ، الحسن الوجه ، الحسن وجها . والضعيف أربع ؛ وهي : حسن الوجه ، حسن وجه ، الحسن الوجه ، الحسن وجه . والمتوسط ثلاث ؛ وهي : حسن وجهه ، حسن وجهه ، الحسن وجهه . قال الشيخ : وتلقفنا عن شيوخنا أنّ ما تكرر فيه الضمير ، أو عري منه فهو ضعيف ، وما وجد فيه ضمير واحد فهو قويّ ( 2 ) . الأمر الرابع : قال ابن عصفور : الرفع في هذا الباب أحسن من الخفض والنصب ؛ لأنه هو الحقيقة ، وما عداه مجاز ، ثم يليه الخفض ؛ لأنها إذا خفضت ما بعدها كانت في اللفظ غير عاملة ، فقربت من الأصل ، ثمّ النصب ، إلّا أن يكون النصب على التمييز ، فإنّه في رتبة الرفع ، والأصل هذا ما لم يؤدّ الرفع إلى حذف الضمير فإنّه يكون - إذ ذاك - دون الخفض ، والأحسن أيضا في معمول هذه الصفة -
هامش
( 1 ) ينظر : شرح الإمام الرضي على الكافية في النحو لأبي عمرو بن الحاجب ( 2 / 210 ) وما نقله ناظر الجيش عنه صحيح . ( 2 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 886 ) ، وقد قال أبو حيان عقب الفقرة المنقولة ما نصه : ( إلا ما وقع الاتفاق على منعه وهو : الحسن وجه ، والحسن وجهه ) وينظر أيضا : منهج السالك لأبي حيان ( ص 360 ) .