تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2796

مساهمون:

ص٢٧٩٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أن يكون معرفا بالإضافة ؛ لأنه يشبه الأصل . انتهى . ثم الجرّ في هذا الباب بالإضافة والنصب على التشبيه بالمفعول به ، إن كان المعمول معرفة ، وإن كان نكرة جاز نصبه على التشبيه أيضا ، والأولى نصبه على التمييز والرفع على الفاعلية ، فإن كان المرفوع مضافا إلى ضمير صاحب الصفة فلا كلام ، وإن كان مجرّدا من الإضافة إليه وليس فيه « أل » فالضمير الرابط محذوف على رأي من يجوز هذه الصورة ، وإن كان مقرونا ب‍ « أل » نحو : الحسن الوجه ، وحسن الوجه ، فمذهب سيبويه رحمه الله تعالى والبصريين أنّ الضمير محذوف ، والتقدير منه ( 1 ) ، ومذهب الكوفيين أنّ « أل » عوض من الضّمير ( 2 ) ، وحكوا : مررت برجل ظريف الأب بالرفع ، وكريم الأخ . وذهب أبو علي [ 3 / 157 ] - في الإيضاح - إلى أنه ليس فاعلا ، وأنّ ارتفاعه على البدل ، من ضمير مستكنّ في الصفة ، على زعمه ( 3 ) . وقد أبطل المذهبان ، أمّا مذهب الكوفيين فيمحى الضمير مع « أل » قال الشاعر : 2236 - رحيب قطاب الجيب منها رقيقة . . . بجسّ النّدامى بضّة المتجرّد ( 4 ) -
هامش
( 1 ) المقصود بالضمير الرابط المحذوف وتقديره : الحسن الوجه منه ولمراجعة مذهب البصريين وسيبويه ينظر التذييل والتكميل ( 4 / 878 ) ، والكتاب ( 1 / 193 ) . ( 2 ) لمراجعة مذهب الكوفيين في هذا ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 879 ) ، ومنهج السالك لأبي حيان ( 2 / 362 ) . ( 3 ) ما ذهب إليه أبو علي في الإيضاح نقله ناظر الجيش من التذييل والتكميل ( 4 / 879 ) بنصه ، وقد قال أبو علي الفارسي رحمه الله في الإيضاح ( 1 / 154 ) ما نصه : ( ولم يستحسنوا : مررت برجل حسن الوجه ، ولا : بامرأة حسن الوجه ، وأنت تريد « منها » لما ذكرت من أن الصفة يحتاج منها إلى ذكر يعود منها إلى الموصوف ، ولو استحسنوا هذا الحذف من الصفة كما استحسنوه في الصلة لما قالوا : مررت بامرأة حسنة الوجه ، وأما قوله : جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ : فليس على : مفتحة لهم الأبواب منها ، ولا على أن الألف واللام سدتا مسد الضمير العائد من الصفة . ولكن ( الأبوب ) بدل من الضمير الذي في ( مفتحة ) لأنك تقول : فتحت الجنان ؛ إذا فتحت أبوابها ، فصار كقولك : شرب زيد رأسه ) اه - . ( 4 ) نقلت البيت من التذييل والتكميل ( 4 / 880 ) حيث لم أجده في الأصل ، والكلام في إبطال مذهب الكوفيين منقول من المرجع والصفحة نفسيهما . والبيت من الطويل وقائله طرفة بن العبد وهو من معلقته التي مطلعها : لخولة أطلال ببرقة ثهمد . . . تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد اللغة : قطاب الجيب : مخرج الرأس منه ، بضة المتجرد : ناعمة صافية اللون لما تقري منها . المعنى : كما قال شارح الديوان : هذه القينة واسعة الجيب لإدخال الندامى أيديهم في جيبها للمسها ، ثم قال : ( هي رقيقة على جس الندامى إياها ، وما يقري من جسدها ناعم اللحم رقيق الجلد صافي اللون ) اه - . -