[ عمل الصفة المشبهة في الموصول والموصوف ]
قال ابن مالك : ( وعملها في الموصول والموصوف رفع ونصب مطلقا ، وجرّ إن خلت من « أل » وقصدت الإضافة ) .
شرح
لما ذكر أنّ عملها في الضمير البارز جرّ أو نصب ؛ ذكر أنّ عملها في الموصول والموصوف رفع ، ونصب وجرّ ، إلّا أنّ عملها الجرّ فيها مشروط بخلوّ الصفة من « أل » ، وأما الرفع والنصب فيعمله فيهما مطلقا ، يعني قرنت الصفة ب « أل » أو لم تقرن ، فمثال المقرونة مع الموصول : رأيت الرجل الجميل ما اشتملت عليه ثيابه ، وقول الشاعر :
2228 - إن رمت أمنا وعزّة وغنى . . . فاقصد بزيد العزيز من قصده ( 1 )
فيجوز الحكم على « ما ، ومن » بالرفع على الفاعلية ، وبالنصب على التشبيه بالمفعول به ، ومثالها مع الموصول - كما رأيت - الرجل الطويل رمح يطعن به ، أو الطويل رمحا يطعن به ، ومثال غير المقرونة مع الموصول : رأيت رجلا جميلا ما التفت عليه ثيابه ، وقوله :
2229 - عزّ امرؤ بطل من كان معتصما . . . به ، ولو انّه من أضعف البشر ( 2 )
فيجوز الحكم على « ما » في المثال ، و « من » في البيت بالرفع والنصب ومثالهما مع الموصوف : رأيت رجلا طويلا رمح يطعن به ، وطويلا رمحا يطعن به ، ومثال الجرّ مع غير المقرونة ، والمجرور موصول ما تقدم إنشاده من قول ابن أبي ربيعة [ 3 / 155 ] :
2230 - وثيرات ما التفّت عليه الملاحف
ومثاله معها - والمجرور موصوف - : رأيت رجلا طويل رمح يطعن به . -
هامش
( 1 ) سبق تخريج هذا البيت قريبا .
والشاهد هنا قوله : « العزيز من قصده » ؛ حيث إن « العزيز » صفة مشبهة ، وقد عملت هذه الصفة في اسم الموصول ، « من » ويستوي الرفع والنصب .
( 2 ) البيت من البسيط ، ولم ينسب لقائل معين .
والشاهد في قوله : « بطل من كان معتصما » حيث لم يقترن « بطل » ب « بأل » وهو صفة مشبهة ، فجاز في معمولها وهو « من » اسم موصول أن يكون في محل رفع أو نصب .
ينظر الشاهد في : شرح المصنف ( 3 / 94 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 871 ) .