[ عمل الصفة المشبهة في الضمير ]
قال ابن مالك : ( وعملها في الضّمير جرّ بالإضافة إن باشرته وخلت من « أل » ، ونصب على التّشبيه بالمفعول به إن فصلت أو قرنت ب « أل » ويجوز النّصب مع المباشرة والخلوّ من « أل » وفاقا للكسائيّ ) .
شرح
قال المصنف : وهو نادر ( 1 ) .
قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام على صور معمول الصفة ، شرع في ذكر أحكامها بالنسبة إلى الإعراب ، وأتى بذلك على ترتيب ما ذكره ، فبدأ بالكلام على الضّمير ، وذكر أنه إما مجرور ، أو منصوب ، أما الرفع فلا يتصور فيه ؛ لأنه قيد الضمير بكونه بارزا ، وضمير الرفع لا يبرز مع الأسماء .
وتفصيل القول في ذلك : أنّ الصفة إمّا مجردة من « أل » أو مقرونة بها ، والمجردة إما أن تباشر الضمير أو لا تباشره ، فإن كانت مجردة وباشرت الضمير فالضمير في موضع جرّ بالإضافة نحو قوله :
2227 - حسن الوجه أنت . . . . . . . . . البيت المتقدم
قال المصنف ( 2 ) : إذا جرّدت [ 3 / 154 ] الصفة المتصل بها ضمير بارز فقد تقصد إضافتها إليه ، وقد لا تقصد ، فإن قصدت حكم بالجرّ وإن لم تقصد حكم بالنّصب على التشبيه بالمفعول به ( 3 ) ، وإنّما يمكن القصدان والمعمول ضمير إذا كانت الصفة غير متصرفة ، نحو : رأيت غلاما حسن الوجه أحمره ، فالجرّ بالإضافة ، والنصب على التّشبيه بالمفعول به جائز عند الكسائي ، والجرّ عند غيره -
هامش
- « المتجرد » المضاف إليه « البضة » .
ينظر الشاهد في : المساعد ( 2 / 215 ) تحقيق د / بركات ، والعيني ( 3 / 623 ) ، والأشموني ( 3 / 7 ، 14 ) .
( 1 ) غير موجود في المطبوع من شرح التسهيل لابن مالك .
( 2 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 93 ) .
( 3 ) وفي التذييل والتكميل ( 4 / 869 ) : ( وإن كان غير مرفوع وباشرته الصفة ، وخلت من « أل » فالضمير مجرور بالإضافة ، نحو : مررت برجل حسن الوجه جميله ، وأجاز الفراء التنوين والنصب ، فتقول : جميل إياه ، وهو فاسد إذ لا يفصل الضمير ما قدر على اتصاله ) اه - .
وفي المقرّب لابن عصفور ( 1 / 141 ) : ( وإن كانت غير متصرفة جاز في الضمير أن يكون في موضع خفض ، وأن يكون في موضع نصب ، فتقول : مررت برجل حسن الوجه أحمره ، بكسر الراء إن قدرت الضمير مخفوضا ، وفتحها إن قدرته منصوبا ، وسمع الكسائي : لا عهد لي بألأم قفا منه ، ولا أوضعه ، بفتح العين ) اه .