تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2778

مساهمون:

ص٢٧٧٨

[ أحوال الصفة المشبهة وأحكامها ]

قال ابن مالك : ( وهي إمّا صالحة للمذكّر والمؤنّث معنى ولفظا أو معنى لا لفظا أو لفظا لا معنى أو خاصّة بأحدهما ، معنى ولفظا فالأولى تجري على مثلها وضدّها والبواقي تجري على مثلها لا ضدّها ، خلافا للكسائيّ والأخفش ) .
شرح
وأما اسم الفاعل فيعمل في السببيّ والأجنبيّ ، ويتقدم معموله عليه بشرطه ، ويجوز الفصل بينه وبين معموله فتقول : زيد ضارب في دار عمرو بكرا . ومنها : أنها تضاف إلى ما هو فاعل في المعنى بخلاف اسم الفاعل . ومنها : أنّها لا تعمل مقدرة بخلاف اسم الفاعل ، فإنّه يعمل مقدرا ، تقول : أنا زيد ضاربه ، وأنه يقبح أن يضمر فيها الموصوف ، ويضاف معمولها إلى ضميره ، نحو : حسن وجهه ، كما سيأتي . بخلاف اسم الفاعل ، تقول : مررت برجل ضارب أباه . ومنها : أنها إذا كانت هي ومعمولها داخلا عليها « أل » كان الأحسن الجرّ إذا قدر دخول « أل » بعد الإضافة بخلاف اسم الفاعل نحو : الضارب الرجل فإنّ الأحسن فيه النصب ، وأمّا إذا قدّر دخول « أل » في الصفة ومعمولها ، قبل الإضافة ، فالأحسن ، إذ ذاك النصب كاسم الفاعل . قال ناظر الجيش : ذكر أنّ الصفة أربعة أقسام لأنّها إمّا أن تصلح للمذكر والمؤنث معنى ولفظا ، أو لا تصلح لا معنى ولا لفظا إلا لأحدهما ، أو تصلح لهما معنى دون لفظ أو لفظا ( 1 ) دون معنى . الأولى : كلّ صفة يصلح معناها للمذكّر والمؤنث ويستعمل لفظها للمذكر وللمؤنث ك - : حسن ، وقبيح ، وكريم ، وبخيل . الثانية : كلّ صفة معناها خاصّ بالمذكر واللفظ خاصّ به ، أو معناها خاص بالمؤنّث -
هامش
( 1 ) في التذييل والتكميل ( 4 / 858 ) : ( وقد بنت العرب من اسمها لفظا للمذكر والمؤنث ) أي من هذا القسم .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2778 | ناظر الجيش