. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الأخفش خاصة ، ولم يجعل الخلاف - من هذه الثّلاث - إلا في واحدة ، وهي الصفة التي لفظها صالح للمذكر والمؤنث ، ومعناها خاصّ بأحدهما ، ك - : خصيّ وحائض ، قال في شرح الجمل ( 1 ) ما معناه : هي ثلاثة أقسام ، قسم يشبه عموما باتفاق وقسم يشبه خصوصا باتفاق ، وقسم فيه خلاف ، فالأول : ك - : حسن .
والثاني : ك - : عذراء ، وملتح ، والثالث : ك - : خصيّ ، وحائض .
أجاز أبو الحسن : مررت برجل حائض البنت ، وبامرأة خصيّ الابن ، ووجه جوازه - عنده - أنه لم يحدث لفظا ليس من كلام العرب ، لأنّ « خصيّا » فعيل بمعنى مفعول يكون للمذكر والمؤنث بغير هاء ، وكذلك « حائض » ؛ اللفظ صالح لهما ، قال : والذي ذهب إليه غير صحيح ؛ لأنّ هذا الباب مجاز ، والمجاز لا يقال إلّا حيث تسوغ الحقيقة ، والحيض لا يكون للرجل حقيقة ، فلا يكون له مجازا ، وكذلك الخصاء ، بالنسبة إلى المرأة ( 2 ) . انتهى .
وبقي عليه قسم لم يذكره ( 3 ) : وهو ما لفظ الصفة فيه خاصّ بالمذكر ، أو بالمؤنث والمعنى صالح لهما ، ك - : آلى ، وعجزاء ، والظاهر أنّ حكمه - عنده - حكم القسم الثاني ، في أنّه يشبه خصوصا [ 3 / 153 ] اتفاقا ثمّ في كلامه نظر ، من وجوه :
أحدها : أنّه مثل في القسم الثاني ب - : مليح ، وليس بجيد ؛ لأنّ اللفظ ليس مختصّا ، لقبوله التاء ، وإن اختصّ معناه .
ثانيها : قوله في المجاز : لا يقال منه إلا ما سمع ؛ ممنوع .
ثالثها : قوله فيه - أيضا - : لا يقال إلا حيث تسوغ الحقيقة وقد يمنع أيضا ، وقد أدرج الشيخ القسم الثالث الذي فيه خلاف الأخفش عند ابن عصفور في القسم الثاني المتفق عليه عنده ، ونقل أحد الضربين من القسم الثاني ، فجعله في القسم الثالث ، وكان ذلك من شطحان القلم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) يراجع ما قاله ابن عصفور في شرح جمل الزجاجي ( الشرح الكبير ) ( 1 / 567 ) .
( 2 ) أي : انتهى ما نقله ابن عصفور في الشرح الكبير ( 1 / 566 ، 567 ) ، وهذا النقل بالمعنى .
( 3 ) في التذييل والتكميل ( 4 / 859 ) زيادة إيضاح لهذا القسم الذي لم يذكره ابن عصفور .
( 4 ) يراجع كلام الشيخ أبي حيان في المرجع السابق ( 4 / 858 ، 859 ) .