[ أقسام معمول الصفة المشبهة وإعرابه ]
قال ابن مالك : ( فصل : معمول الصّفة المشبّهة ضمير بارز متّصل أو سببيّ موصول أو موصوف يشبهه ، أو مضاف إلى أحدهما أو مقرون ب « أل » أو مجرّد أو مضاف إلى ضمير الموصوف أو إلى مضاف إلى ضميره لفظا أو تقديرا أو إلى ضمير مضاف إلى مضاف إلى ضمير الموصوف ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قد تقدم أنّ معمول هذه الصّفة لا بدّ أن يكون سببيّا والمراد بالسببيّ الملتبس بضمير صاحب الصّفة لفظا أو معنى وبالجملة لا يكون أجنبيّا من الأول ، وذكر المصنف اثني عشر نوعا في متن الكتاب منها أحد
عشر ، والثاني عشر مأخوذ من كلامه في الشرح ( 1 ) .
الأول : ضمير بارز متصل ، كمعمول « جميل » من قولك : مررت برجل حسن الوجه جميله ، وكمعمول « طلق » في قول الشاعر :
2215 - حسن الوجه طلقه أنت في السّل . . . م وفي الحرب كالح مكفهر ( 2 )
الثاني : سببيّ موصول ، نحو : رأيت رجلا جميل ما اشتمل عليه من الصفات .
وقال عمر بن أبي ربيعة :
2216 - أسيلات أبدان دقاق خصورها . . . وثيرات ما التفّت عليه الملاحف ( 3 )
-
هامش
( 1 ) ينظر : شرح المصنف ( 3 / 90 ) .
( 2 ) البيت من الخفيف ولم ينسب لقائل معين .
اللغة : طلقه : وجه غير عبوس ، السلم - بكسر السين - : الصلح ، والكلح : التكشير في عبوس ، المكفهر : العابس الغاضب .
والشاهد في البيت قوله : « طلقه » ، ؛ إذ أعمل « طلق » - وهو صفة مشبهة في الضمير البارز المتصل ، وهو الهاء من « طلقه » .
ينظر البيت في : شرح المصنف ( 3 / 90 ) ، والتذييل والتكميل ( 4 / 864 ) ، والعيني ( 3 / 362 ) ، وشرح الأشموني ( 3 / 5 ) .
( 3 ) البيت من الطويل ، وعمر بن أبي ربيعة شاعر أموي ، من بني مخزوم ، تنظر ترجمته في الشعر والشعراء ( 2 / 557 ) .
اللغة : أسيلات : جمع أسيلة وهي الطويلة ، وثيرات : جمع وثيرة أراد طيبات الأرداف والأعجاز .
والشاهد في البيت قوله : « وثيرات ما التفت » ؛ حيث إنّ « وثيرات » صفة مشبهة أضيفت إلى معمولها -