. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
البحث الثالث :
تقدّم من المصنّف - مستدلّا على فاعلية ( ما ) - قوله : ويقوي تعريف ( ما ) بعد ( نعم ) كثرة الاقتصار عليها في نحو : غسلته غسلا نعمّا ، والنكرة التالية ( نعم ) لا يقتصر عليها إلا في نادر من القول كقول الراجز :
2010 - . . . بئس امرؤ ، وإنّني بئس المرة ( 1 )
فقال الشيخ : وليس بنادر . كما قال - لقوله تعالى : بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ( 2 ) - قال : فهذا كقوله : « بئس امرؤ . . . » ( 3 ) . انتهى ، وأقول : الظاهر أنّ ( امرأ ) من الرجز ، ليس بمنصوب ، وإنما هو مرفوع ، على أنه فاعل ( بئس ) كما جاءت النكرة مرفوعة بعد ( نعم ) مقتصرا عليها في الأبيات المتقدمة الإنشاد ، وذلك قوله :
2011 - ورئد للنساء ونعم نيم ( 4 )
وإلّا فكيف يقول المصنف : إن ذلك لا يكون إلا في نادر من القول ، مع وروده في الكتاب العزيز ، وكثرته في كلام العرب ، نثرا ونظما . نعم : إن كانت الرواية بنصب ( امرأ ) قد أجمع عليها الرواة ، فالمؤاخذة متوجهة كما قال الشيخ ( 5 ) .
البحث الرابع :
قال ابن أبي الربيع : لا يجوز الفصل بين ( نعم ) وفاعلها بشيء لا تقول : نعم في الدار الرجل زيد ، وتقول : نعم الرجل في الدّار زيد ( 6 ) .
قال الشيخ : ووجدت في شعر العرب الفصل بين ( بئس ) ومرفوعها ب ( إذن ) ، كقول الشاعر :
2012 - أروح ولم أحدث لليلى زيارة . . . لبئس إذن راعي المودّة والوصل ( 7 )
-
هامش
( 1 ) تقدم هذا الشاهد .
( 2 ) سورة الكهف : 50 .
( 3 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 474 ، 475 ) رسالة .
( 4 ) تقدم تخريج هذا الشاهد .
( 5 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 474 ، 475 ) .
( 6 ) في الملخص لابن أبي الربيع ( ص 413 ) رسالة : « ولا يجوز أن يفصل بين ( نعم ) وفاعلها بشيء ، وإن كان ظرفا ، أو مجرورا ، تقول : نعم الرجل في الدار زيد ، ولا تقول : نعم في الدار الرجل زيد » .
( 7 ) هذا البيت من الطويل ، وقائله غصين بن براق ، وهو أبو هلال الأحدب الأعرابي ، وفي المؤتلف والمختلف :
« ذكره أبو علي دعبل الخزاعي في كتاب شعراء بغداد » تنظر ترجمته في المؤتلف والمختلف ( ص 89 ) . -