تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2556

مساهمون:

ص٢٥٥٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثانيها : قول العرب : إخوتك نعم رجالا ، فيقدمون اسم الممدوح على ( نعم ) ولا يضمرون فيها ضميرا عائدا عليه ، فكنت تقول : إخوتك نعموا رجالا ولو كان فاعلا حال تأخره لم يكن بدّ من تحمّل ( نعم ) ضميرا عائدا عليه وإذا انتفى كون الاسم المرفوع فاعلا تعين كون الفاعل ضميرا مستترا . ثالثها : قول العرب : نعم رجلا أنت ، فيفصلون الضمير ، ولو كان فاعلا ب‍ ( نعم ) لزم اتصاله ( 1 ) . البحث السادس : ذكر ابن عصفور أنّ النكرة التي يفسرها الضمير - في هذا الباب - يشترط فيها ثلاثة شروط : أحدها : أن تكون مبنية للنوع ، الذي قصد فيه المدح أو الذمّ ، نحو : نعم رجلا زيد ، ونعم فارسا عمرو ، ولو قلت : نعم غيرك زيد ، لم يجز ؛ لأنّ ( غير ) لا تبيّن النوع الذي قصدت أن تمدح زيدا فيه . ثانيها : أن تكون عامة ، فلو قلت : نعم شمسا هذه الشمس ، ونعم قمرا هذا القمر ، لم يجز ؛ لأنّ ( شمسا ) ، و ( قمرا ) ، مفردان في الوجود ، ولو قلت : نعم شمسا شمس هذا اليوم ونعم قمرا قمر هذه الليلة ؛ جاز ذلك . ثالثها : ألّا يراد بتلك النكرة معنى المفاضلة ، نحو : أفضل من زيد ، وأفضل رجل ؛ لأن فيها معنى مدح معلوم مقداره ، فلو قلت : نعم أفضل من زيد أنت ، ونعم أفضل رجل أنت ، لم يزد فيه ( نعم شيئا ) لم يكن قبل دخولها . انتهى ( 2 ) . أمّا امتناع كون النكرة المميزة لهذا الضمير المستتر تكون كلمة ( غير ) و ( أفعل من ) فقد نبّه المصنف عليه باشتراط قبولها ( ال ) - ، حيث ذكر الضمير فقال مفسرا بتمييز موجز ، مطابق ، قابل ( ال ) . وقال في الشرح : ونبهت بذلك على -
هامش
- هو الفاعل أيضا . ( 1 ) انظر في هذه الأوجه الثلاثة : شرح المقرب لابن عصفور ( 1 / 381 ) ( مرفوعات قسم أول ) والتذييل والتكميل ( 4 / 471 ) ، وشرح الألفية للشاطبي ( 4 / 12 ) . ( 2 ) ينظر : شرح الألفية للشاطبي ( 4 / 13 ) . وتنظر الشروط الثلاثة في شرح الجمل الصغير لابن عصفور ورقة ( 47 ) .