تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2474

مساهمون:

ص٢٤٧٤

[ ما يستعمل استعمال خمسة عشر من الظروف والأحوال ]

قال ابن مالك : ( فصل : استعمل كخمسة عشر ظروف ، كيوم يوم ، وصباح مساء ، وبين بين ، وأحوال أصلها العطف ك - : تفرقوا شغر بغر وشذر مذر ( 1 ) ، وجذع مذع ( 2 ) ، وأخول أخول ، وتركت البلاد حيث بيث ( 3 ) ، وهو جاري بيت بيت ، ولقيته كفة كفة ، وأخبرته صحرة بحرة ، وأحوال أصلها الإضافة ك - : بادي بدا ، أو بادي بدي ، وأيدي سبا ، وأيادي سبا ، وقد يجرّ بالإضافة الثاني من مركّب الظروف ، ومن « بيت » وتالييه ويتعيّن ذلك للخلوّ من الظرفية ، وقد يقال : بادئ بدء ، وبادي بداء وبديء ، أو بدء ، وبدء ذي بدء ، أو ذي بدأة أو ذي بداءة ، وقد يقال : سبا بالتنوين ، وحاث باث وحوثا بوثا ، وكفّة عن كفّة ، وألحق بهذا : وقعوا في حيص بيص ، وحيص بيص والخاز باز ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 4 ) : قد تقدّم في باب الظروف ( 5 ) أنّ من الظروف التي لا تتصرّف ما ركّب تركيب خمسة عشر كقولك : فلان يتعهّدنا يوم يوم ، وصباح مساء ؛ أي كلّ يوم ؛ وكلّ صباح ومساء ، واستشهدت على ذلك بقول الشاعر : 1953 - ومن لا يصرف الواشين عنه . . . صباح مساء يضنوه خبالا ( 6 ) -
هامش
( 1 ) بفتح الشين والميم وبكسرهما ، ومعناه : هبوا إلى كل الوجوه . ( 2 ) في شرح التسهيل للدماميني ( 2 / 391 ) جذع : من قولهم : لحم مجذع ، أي مقطع ، ومذع من قولهم : مذع السر أفشاه . ( 3 ) بفتح الحاء والباء ، وبكسرهما ، والمعنى : مضيعة مبددة . ( 4 ) شرح التسهيل لابن مالك ( 2 / 414 ) . ( 5 ) في التذييل والتكميل ( 4 / 314 ) : « هذا الفصل ليس من أبواب العدد في شيء إلا أنه استطرد إليه ، من حيث جعل اسمين اسما واحدا مركّبا لخمسة عشر ، وفي شرح المصنف : « ومن الظروف التي لا تتصرف ما ركب نحو خمسة عشر ، كقولك : فلان يتعهدنا يوم يوم ، وصباح مساء ، أي كل يوم ، وكل صباح ومساء فمثل هذا لا يستعمل إلا ظرفا . . » . اه . ( 6 ) البيت من الوافر ، قائله : كعب بن زهير بن أبي سلمى الصحابي الجليل ، وأحد فحول الشعراء المخضرمين . وهو في التذييل والتكميل ( 3 / 292 ) ، والهمع ( 1 / 196 ) ، وديوان كعب بن زهير ( ص 201 ) ، والدرر ( 1 / 167 ) ، وشذور الذهب ( ص 104 ) . والشاهد : في قوله : « صباح مساء » ؛ حيث نصب على الظرفية وجوبا ؛ لأنه مما لم يضف من مركب الأحيان ، فلو أضيف صدره إلى عجزه جاز استعماله ظرفا ، وغير ظرف .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2474 | ناظر الجيش