. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عشر ( 1 ) . وهذه المسألة التي أجازها سيبويه خالفه فيها الجمهور والأخفش والمازنيّ والمبرّد والفارسيّ ( 2 ) قالوا : والعرب لم تتكلم بذلك ، وإنّما أجازه سيبويه قياسا ( 3 ) .
ومستند المانعين : أنه إنّما جاز ذلك في الإفراد على معنى العمل ؛ لأنّهم اشتقّوا منه فعلا فقالوا : خمستهم ، وثلثتهم ، بمعنى صيّرتهم ولم يشتقّوا من ( خمسة عشر ) فعلا بهذا المعنى ، فلم يجز ( 4 ) . ومن ثمّ قال أبو عليّ : ومن قال : خامس أربعة ، لم يقل : رابع ثلاثة عشر ، ولا : رابع عشر ثلاثة عشر ؛ لأنّ اسم الفاعل الجاري على الفعل لا يكون هكذا ( 5 ) يعني أنه لا يبنى من شيئين ( 6 ) ومستند المجيز : أنّهم يقولون :
إنّما جاز ذلك اتكالا على المعنى ولا يلتفت إلى ( خمستهم ) ، ونحوه ؛ لأنّ المجيز لذلك لا يعمله ، وإنّما يوجب إضافته ( 7 ) . وقد عرفت أنّ سيبويه أجاز ذلك ( 8 ) -
هامش
( 1 ) ينظر : المرجع السابق ، الصفحة نفسها ، والكتاب ( 3 / 560 ) .
( 2 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 305 ) والمقتضب ( 2 / 81 ) ، ( 2 / 98 ، 99 ) ، والتكملة للفارسي ( ص 85 ) .
( 3 ) المساعد لابن عقيل ( 2 / 98 ، 99 ) ونص عبارته : « وهذا الذي أجازه سيبويه ، هو قياس ولم تتكلم به العرب ولا هو مسموع منها » . اه .
( 4 ) هذه العبارة من التذييل والتكميل ( 4 / 306 ) ونصها : « ومنع الكوفيون في الوجهين ، محتجين بأنه لا يشتقّ من أكثر من اسم واحد ، والذي يظهر أنهم إن قالوا هذا قياسا ففيه نظر ، وإن سمع فيرجع إليه ، ويكون وجهه أنهم إذا قالوا : ثالث عشر ثلاثة عشر ، فقالوا : ثالث ثلاثة عشر ، أي أحد الثلاثة التي هي مع العشرة ، ثم أقحموا ( عشر ) بيانا بأنه ليس ثالث ثلاثة خاصة ، فلا يلزم ما قال الكوفيّون » . اه .
وينظر : شرح فصول ابن معط للقاضي الخوي ( 2 / 29 ) رسالة .
( 5 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 306 ) ، وقد ذكر الشيخ أبو حيان أن هذا قول أبي علي الفارسي في الإيضاح ، وليس كذلك ، وإنما هو في التكملة ( ص 85 ) رسالة ماجستير بجامعة القاهرة تحقيق الأستاذ / كاظم بحر المرجان .
( 6 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 306 ) ، والمقتضب للمبرد ( 2 / 181 ) حيث قال : ( إذا قلت : رابع ثلاثة فإنما تجريه مجرى ضارب ، ونحوه ؛ لأنك كنت تقول : كانوا ثلاثة فربعتهم وخمسة فسدستهم ، ولا يجوز أن تبني فاعلا من خمسة وعشرة جميعا ؛ لأن الأصل خامس عشر أربعة عشر » . اه .
وينظر : شرح الفصول الخمسون لابن معط ( 2 / 529 ) .
( 7 ) هذه العبارة في التذييل والتكميل ( 4 / 306 ) ، ونصها : « فأما المجوزون في غير الموافق يقولون :
هذا ثالث عشر اثني عشر ، اتكالا على المعنى ، ولا يلتفت إلى خمستهم ونحوه ؛ لأن القائل به لا يعمله ، وإنما يكون مضافا كما تقول : خمسة عشر زيد ؛ لأنه لا يشتق فعل منه » . اه .
( 8 ) تقدم ، وانظر : الكتاب ( 3 / 559 ) .