تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2469

مساهمون:

ص٢٤٦٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
إنه قليل في كلام العرب ( 1 ) . ثم قال : وتقول : هذا الخامس أربعة ، وذلك أنّك تريد : هذا الذي خمّس الأربعة ، كما تقول : خمستهم وربعتهم ( 2 ) . قال : وإنما يريد : هذا الذي صيّر أربعة خمسة ، وقلما يريد العرب هذا ، وهو قياس ألا ترى أنك لا تسمع أحدا يقول : ثنيت الواحد ، ولا ثاني واحد ( 3 ) . قال - في آخر الباب - : وتقول : هذا خامس أربع ، إذا أردت أنّه صيّر أربع نسوة خمسة ، ولا تكاد العرب تتكلم به ، كما ذكرت لك ، وعلى هذا تقول : رابع ثلاثة عشر ، كما قلت : خامس أربعة ( 4 ) . قال الشيخ : فهذا جملة ما تكلّم عليه سيبويه في المختلف اللفظ ، فلم يذكر فيه التنوين والنصب ، ولا معنى الحال والاستقبال ، ولم يذكر فيه إلا معنى المضيّ ، وذكر أنه لمّا تكلم به العرب وجعله قياسا فيما سمع من الماضي ، وقاس عليه : رابع ثلاثة عشر ( 5 ) . ثمّ قال : وذهب أكثر النحويين والأخفش والمبرّد وغيرهما ، إلى خلاف ما ذهب إليه سيبويه ، فجعلوا له حكم اسم الفاعل ، في إجازة الوجهين أعني الإضافة والنصب ، ومال - في البسيط - كثيرا إلى نحو : خامس أربعة : « وقلّله سيبويه في كلام العرب ، وذكر أنّه قياس » ( 6 ) ولم يذكر سيبويه النصب ، وتأوله على الماضي لأنه قال : هذا الذي خمس الأربعة ، فلم يجره مجرى اسم الفاعل مطلقا ، فإضافته على هذا تكون محضة ( 7 ) ، وذكر النحويّون النصب به كالمبرّد وغيره . وذلك - والله أعلم - قياس ؛ لأنّهم لم يسمعوه ، فتكون إضافته على هذا - إن قصد العمل ، بمعنى الحال ، أو الاستقبال - غير محضة ( 8 ) . ونقل الشيخ كلام الخفاف -
هامش
( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) المرجع السابق الصفحة نفسها . ( 4 ) ينظر : الكتاب ( 3 / 561 ) والتذييل والتكميل ( 4 / 300 ) . ( 5 ) هذا الكلام بنصه في المرجع السابق ، الصفحة نفسها . ( 6 ) ينظر : الكتاب ( 3 / 559 ) ، والمرجع السابق ( 4 / 299 ) . ( 7 ) في الكتاب ( 3 / 559 ) : « وتقول : هذا خامس أربعة ، وذلك أنك تريد أن تقول : هذا الذي خمس الأربعة ، كما تقول : خمستهم وربعتهم ، وتقول في المؤنث : خامسة أربع وكذلك جميع هذا من الثلاثة إلى العشرة » . اه . وينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 300 ) . ( 8 ) لمراجعة ذلك ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 301 ) وفي المقتضب ( 2 / 179 ) : « فإن قلت : هذا ثالث اثنين فعلى غير هذا الوجه ، إنما معناه : هذا الذي جاء إلى اثنين فثلثهما ، فمعناه الفعل ، وكذلك : -