تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2470

مساهمون:

ص٢٤٧٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
في المسألة أيضا ( 1 ) وهو نظير كلام صاحب البسيط في حكاية مذهب سيبويه . وزاد بأن قال : ذكر غير سيبويه النصب والتنوين ، ولم يستشهدوا على النّصب بكلمة واحدة ، فدلّ ذلك على أنه منهم قياس ، وأكثر كلام الشيخ من نقل الأئمة ، في هذه المسألة ، وكلّهم متطابقون على أنّ سيبويه لا يجيز النصب ، ولا شك أنّ كلام سيبويه يقتضي ذلك ، وأمّا قول المصنف : وقد يجاوز به العشرة فالضمير في ( به ) يعود إلى ( فاعل ) ، الذي قصد به جعل الذي تحت أصله معدودا به ، يريد بذلك أنّه يستعمل مع المركب ، كما استعمل مع غير المركّب ( 2 ) ، وأنه كما سبق في التركيب ، وأريد به بعض العدد الموافق له في الاشتقاق كذا يستعمل فيه أيضا ، ويراد به أنّه جاعل العدد المخالف له في الاشتقاق في رتبته ، فيقال : رابع ثلاثة ، ورابع عشر ثلاثة عشر في التركيب الثاني هو الأصل ، وأما الأول فقالوا : إن العقد حذف منه ، واقتصر فيه على النيف ، الذي هو اسم الفاعل ، فقيل : رابع ثلاثة عشر ، والأصل : رابع عشر ثلاثة عشر والذي قالوه هو الظاهر ( 3 ) . وفهم من قوله : وفاقا لسيبويه أنّ في المسألة خلافا وأنّ المجيز لها سيبويه ومن وافقه ، وغيرهم لا يجيزها ، وأن سيبويه أجاز صوغ اسم الفاعل مع المركّب ( 4 ) على الوجهين اللذين ذكرا ( 5 ) [ 3 / 78 ] ولكنّ سيبويه - مع إجازته لذلك - يوجب إضافة الأول إلى الثّاني ، فلا يجيز أن ينصب ما بعده ، سواء حذف منه العقد أو لم يحذف فلا يقال : رابع ثلاثة عشر ، بتنوين ( رابع ) واعتقاد أنّ ( ثلاثة عشر ) في موضع نصب ، ولا : رابع عشر ثلاثة عشر ، فيعمله وهو مبنيّ ، ويعتقد نصب ما بعده ؛ لأنّ مثل هذا لم يسمع منه فعل ، لا تقول : كانوا ثلاثة عشر فربعتهم ؛ أي : صاروا بك أربعة -
هامش
- هذا رابع ثلاثة ورابع ثلاثة لأن معناه أنه ربعهم وثلثهم وعلى هذا قوله عز وجل : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ ومثله قوله عز وجل : سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ . ( 1 ) في التذييل والتكميل ( 4 / 302 ) : « وفي شرح الخفاف : لم يذكر سيبويه في الوجهين إلا الإضافة ولم يذكر التنوين والنصب في المختلف اللفظ وقدره بالفعل » . اه . ( 2 ) في التذييل والتكميل ( 4 / 303 ) : وقوله : « وقد يجاوز به العشرة » يعني أنه يستعمل مع المركب كما استعمل مع اثنين وثلاثة فيكون اسم فاعل مع المركب كما كان مع العدد الموافق له في الاشتقاق » . اه . ( 3 ) المرجع السابق الصفحة نفسها . ( 4 ) هذا الكلام من الكتاب ( 3 / 560 ) مع تصرف في العبارة وهو بنصه في التذييل والتكميل ( 4 / 304 ) . ( 5 ) أي الوجهين اللذين ذكرهما المصنف وأشير إليهما في المرجع السابق ، الصفحة نفسها .