تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2431

مساهمون:

ص٢٤٣١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
جواب آخر ، وهو أنّ التاء في ( اثنتا ) للإلحاق ، وليست للتأنيث ( 1 ) ، قال : والدليل على ذلك أنّ علامة التأنيث ، لا يكون قبلها إلا متحرك ، وهذه قبلها ساكن ( 2 ) . ومنها : أنّ المصنف قال : إنّ الأجود فيما أضيف من المركّب أن يبقى مبنيّا ( 3 ) . وذكر أنّ سيبويه حكى عن بعض العرب إعراب المضاف ، مع بقاء التركيب يعني إعراب المركّب الذي قد أضيف إلى صاحبه ، لا المركب دون إضافة ، ففهم منه أنّ الإعراب ضعيف ، وأما ابن عصفور ؛ فإنّ كلامه في المقرّب وشرح الجمل يفهم منه التسوية بين الإعراب والبناء ( 4 ) . لكن نقل الشيخ عنه أنّه اختار الوجه الذي ذكره سيبويه ، وحكى عن العرب ، الإعراب ، وقال : إنّه بدأ به ، ورجّحه ، فقال : الأفصح أن يعرب الاسم الثّاني ، ويبقى على بنائه ، ثمّ ذكر الوجه الآخر ، وهو بقاؤهما على البناء . قال : وهو ضعيف . انتهى ( 5 ) . وأما الوجه الذي جنح إليه الفراء - وهو إضافة النيّف ، إلى العقد ، والعقد إلى الاسم - فقال ابن عصفور : وهذا باطل ؛ لأنّه لم يسمع من كلامهم ( 6 ) . وقد تقدم قول المصنف [ 3 / 69 ] أنّ الفراء سمع من ابن أبي فقعس ، وأبي الهيثم : « ما فعلت خمسة عشرك ؟ » . ومنها : أنّ الشيخ ردّ على المصنّف دعوى الإجماع على منع إضافة الصدر إلى -
هامش
( 1 ) و ( 2 ) ينظر هذا الرأي في التذييل والتكميل ( 4 / 227 ) حيث قال ما نصه : « ولأن اثنتا بمنزلة ثنتا ، وتاء ثنتا للإلحاق ، بمنزلة بنت وأخت ، وإذا كانت للإلحاق ولم تكن لخالص التأنيث لم يكن جمعا بين علامتي تأنيث » . ولم ينسب أبو حيان هذا الرأي صراحة لابن عصفور ، وإنما قال : « وقال بعض شيوخنا . . . » وكذلك فعل المرادي في شرحه على التسهيل ( ص 174 ) مخطوط ، فعزى هذا الرأي لبعضهم ، ولم يصرح باسم صاحبه ، ولم يذكر النقل من أبي حيان . ( 3 ) ينظر : شرح المصنف ( 2 / 402 ) . ( 4 ) ينظر : المقرب لابن عصفور ( 1 / 309 ) وشرح الجمل ( 2 / 32 - 36 ) . ( 5 ) ينظر : التذييل والتكميل ( 4 / 236 ) مع بعض تصرف في العبارة ، وقد أورد الشيخ بعد هذه العبارة قول ابن عصفور : « والسبب في إعرابها إذا أضيفت أن الأشياء هي معربة في الأصل ، ثم طرأ عليها ما يوجب بناءها ، فإن الإضافة تردها إلى أصلها من الإعراب » . اه . ( 6 ) ينظر : الشرح الكبير لابن عصفور ( 2 / 32 - 36 ) . والمرجع السابق ( 4 / 237 ) بلفظ : « وهذا الذي ذهب إليه الفراء باطل . . . » . اه .