[ ياء الثماني في التركيب والإفراد ]
قال ابن مالك : ( وياء الثّماني في التّركيب مفتوحة أو ساكنة ، أو محذوفة ، بعد كسرة أو فتحة ، وقد تحذف في الإفراد ، ويجعل الإعراب في متلوّها ، وقد يفعل ذلك برباع ، وشناح ، وجوار وشبهها ) .
شرح
العجز ، دون إضافة العدد إلى شيء ، إلا في الشّعر ، فقال : « المنقول عن الكوفيّين أنهم يجيزون ذلك مطلقا يعني وجدت الإضافة ، أو لم توجد » . انتهى .
والنقول لا تدفع ، ولكن ما أعلم أي معنى يستفاد من قول القائل : هذه خمسة عشر ، فإنّ المحكوم عليه إنّما هو المضاف دون المضاف إليه ، وكذلك المحكوم به ؛ وليس مراد القائل بقوله : ( هذه خمسة عشر ) إلا الحكم على الاسم المشار به ، بأنه خمسة وعشرة ، لا خمسة من عشرة ، ولا خمسة العشرة ، وإذا كان كذلك فكيف يقبل قول من أجاز ذلك ، ويردّ به على من خالفه ، بل الواجب ألّا يقبل ذلك القول أصلا ، وإذا لم يكن مقبولا لم يكن مبطلا للإجماع ( 1 ) .
قال ناظر الجيش : قال المصنف : يقال في تركيب ثمانية وعشرة : ثمانية عشر ، في التذكير ، وثماني عشرة في التأنيث ، بفتح الياء ( 2 ) ، وثماني عشرة ، بسكونها ، وثمان عشرة ، بحذفها ، وبقاء الكسرة دالة عليها ، وثمان عشرة ، بحذفها لفظا ، ونية ، ومن العرب من يفعل ذلك في الإفراد ، ويحرّك النّون بحركات الإعراب ( 3 ) ، ومن ذلك قول ( 4 ) الراجز :
1933 - لها ثنايا أربع حسان . . . وأربع فثغرها ثمان ( 5 )
-
هامش
( 1 ) كان هذا رد العلامة ناظر الجيش كلام الشيخ أبي حيان ، في اعتراضه على المصنف .
( 2 ) ينظر الصفحة التالية ، والتذييل والتكميل ( 4 / 238 ) اختيار أبي حيان فتح الياء في ( ثماني عشرة ) .
( 3 ) فيقول : هذه ثمان ، ورأيت ثمانا ، ومررت بثمان . ينظر : المرجع السابق ( 4 / 239 ) .
( 4 ) أي حذف الياء وجعل الإعراب في متلوها .
( 5 ) هذا البيت من الرجز ، لم ينسب لقائل معين ، ولم أهتد إلى قائله .
اللغة : الثنايا : جمع ثنية ، أو هي أربع من تقدم الأسنان ، ثنتان من فوق ، وثنتان من تحت ، وأراد بالأربع الثانية الرّباعيات ، بفتح الراء ، وتخفيف الياء ، وهي أربع أسنان ، ثنتان من يمين الثنية ، واحدة من فوق ، وواحدة من تحت ، وثنتان من شمالها كذلك ، والثغر : المبسم ، على وزن محبس ، والإنسان إذا ضحك فإنما يرى من أسنانه الثنايا والرباعيات ، وهي ثمانية . -