. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
مفتوحا ، ويعرب آخر العجز ، كما تفعل ب ( بعلبك ) إذا دعت الحاجة إلى إضافته ، والقياس على هذا الوجه جائز عند الأخفش ( 1 ) واستحسنه ، ولا وجه لهذا الاستحسان ، فإن المبنيّ قد يضاف ، نحو : كم رجل عندك ، ومِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 2 ) ورأيت أيهم في الدار ، ولا تخرجه الإضافة إلى الإعراب .
وأجاز الفراء إذا دعت حاجة إلى إضافة العدد المركّب إضافة صدره إلى عجزه ، مزيلا بناءهما ، وحكى أنّه سمع عن أبي فقعس الأسدي ( 3 ) وأبي الهيثم العقيليّ :
ما فعلت خمسة عشرك ، وإلى هذين الوجهين أشرت بقولي : وقد يجرى ما أضيف منها مجرى ( بعلبك ) أو ( ابن عرس ) ( 4 ) .
وقد يضاف - في الشّعر - الصدر إلى العجز ، دون إضافة ( 5 ) كقول القائل :
1932 - كلّف من عنائه وشقوته . . . بنت ثماني عشرة من حجّته ( 6 )
-
هامش
- فلا تغير ، ومن العرب من يقول : « خمسة عشرك » وهي لغة رديئة » . اه .
واعترض المراديّ على ذلك حيث قال - في توضيح المقاصد والمسالك ( 4 / 316 ) - : « قال بعضهم :
وهي لغة ضعيفة عند سيبويه ، وإذا ثبت كونها لغة لم يمتنع القياس عليها وإن كانت ضعيفة » .
( 1 ) وينظر : شرح الرضي ( 2 / 155 ) حيث قال : « فالأخفش يعرب ثاني الاسمين قياسا مع الإضافة ، نحو : جاءني خمسة عشر زيد ، أجراه مجرى بعلبك » . والهمع ( 2 / 149 ) حيث قال :
« وجوز الأخفش إعرابها مضافة إلى اسم بعدها ، ك - : بعلبك ، فقال : هذه خمسة عشرك ، ببقاء الصدر مفتوحا ، وتغيير آخر العجز بالعوامل » .
( 2 ) سورة هود : 1 .
( 3 ) أبو فقعس الأسدي من الأعراب الفصحاء ، الذين نصروا الكسائيّ على سيبويه في المسألة الزنبوريّة ، ومن الذين أخذ عنهم الفراء ، ينظر في ترجمته : طبقات النحويين واللغويين للزبيدي ( ص 71 ) .
( 4 ) قال الفراء في معاني القرآن ( 2 / 33 ، 34 ) وإذا أضفت الخمسة العشر إلى نفسك رفعت الخمسة فتقول : ما فعلت خمسة عشري ؟ ورأيت
خمسة عشري ، ومررت بخمسة عشري ، وإنّما أعربت الخمسة لإضافتك العشر ، فلمّا أضيفت العشر إلى الياء منك لم يستقم للخمسة أن تضاف إليها ، وبينهما عشر ، فأضيفت إلى عشر لتصير اسما ، كما صار ما بعدها بالإضافة اسما ، سمعتها من أبي فقعس الأسدي ، وأبي الهيثم العقيلي ما فعلت خمسة عشرك ؟ » . اه . وانظر الهمع ( 2 / 149 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 2 / 115 ) .
( 5 ) أي : دون إضافة ( عشرة ) إلى شيء آخر .
( 6 ) البيت من الرجز ، ونسب في التصريح ( 2 / 275 ) لنفيع بن طارق ، وظاهر كلام العيني بهامش الخزانة ( 4 / 288 ) أنه ليس له ، وقد ورد في التذييل والتكميل ( 4 / 220 ) برواية :
علق من عنائه . . . . . . . . .
اللغة : من : للتعليل . والعناء : التعب . بنت - بالنّصب - : مفعول ثان ل ( كلّف ) . -