تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2426

مساهمون:

ص٢٤٢٦

[ مذكر ما دون ثلاثة عشر ومؤنثه ]

قال ابن مالك : ( ويقال في مذكّر ما دون ثلاثة عشر : أحد عشر ، واثنا عشر ، وفي مؤنّثه : إحدى عشرة ، واثنتا عشرة ، وربّما قيل : وحد عشر ، وواحد عشر ، وواحدة عشرة . وإعراب « اثنا » ، و « اثنتا » باق لوقوع ما بعدهما موقع النّون ، ولذلك لا يضافان ، بخلاف أخواتهما ، وقد يجرى ما أضيف منهما مجرى « بعلبك » أو « ابن عرس » ، ولا يقاس على الأول خلافا للأخفش ، ولا على الثاني خلافا للفراء ، ولا يجوز بإجماع ثماني عشرة إلا في الشعر ) .
شرح
والجواب : أنّ مراد المصنف أنه إذا لم يحصل تركيب امتنع البناء ، سواء كان النيف مقدما أو مؤخرا ، والحقّ أنّه لا حاجة إلى قول المصنف : ما لم يظهر العاطف ؛ لأنّ الإعراب في هاتين الكلمتين هو الأصل ، ولا تبنيان إلا إذا جعلتا اسما واحدا ، وذلك لا يتصور فيهما إلا مع التركيب ، وحرف العطف لا تركيب معه ، فإذا فقد التركيب امتنع البناء ، لزوال موجبه ؛ وعادت الكلمتان إلى أصلهما من الإعراب . ومنها : أنّ التميميين يكسرون شين العشرة في التأنيث حال تركيبها مع النيف كما تقدّم ( 1 ) . فقال الشيخ : وكان القياس في لغتهم أن لا تكسر ، وأنّ لغتهم أن يقولوا في ( كبد ) : ( كبد ) ، وفي ( علم ) : علم ، فإذا كانوا قد سكّنوا ما الكسر فيه أصل الوضع ، فكان ينبغي أن لا يكسروا ما أصل الوضع فيه الفتح . ثم قال : لكنه لما غير الحجازيّون شينها في التركيب ، من الفتح إلى السكون ، غيرت ذلك تميم إلى الكسر . انتهى . وفي هذا التعليل نظر ، وكيف جعل ما ينطق به العربيّ بلغته التي جبل عليها إنّما قصد به مخالفة لغة قوم آخرين ؟ ! . قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 2 ) : أصل أحد عشر ، وإحدى عشرة : -
هامش
( 1 ) في التذييل والتكميل ( 4 / 223 ) : « وعلى لغتهم قرأ بعض القراء : فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا [ البقرة : 60 ] » . ( 2 ) شرح التسهيل ( 2 / 402 ) .