تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2423

مساهمون:

ص٢٤٢٣

[ عطف العشرين وأخواته على النيف ]

قال ابن مالك : ( فصل : يعطف العشرون وأخواته على النّيّف ، وهو إن قصد التعيين واحد ، أو أحد ، واثنان ، وثلاثة ، وواحدة ، أو إحدى ، واثنتان ، وثلاث ، إلى تسعة في التذكير ، وتسع في التأنيث ، وإن لم يقصد التّعيين فيهما فبضعة وبضع ، ويستعملان أيضا دون تنييف ، وتجعل العشرة مع النيّف اسما واحدا مبنيّا على الفتح ، ما لم يظهر العاطف . ولتاء الثلاثة والتّسعة ، وما بينهما عند عطف عشرين وأخواتها ما لها قبل النّيّف ، ولتاء العشرة في التركيب عكس ما لها قبله ، ويسكّن شينها في التأنيث الحجازيّون ، ويكسرها التميميّون [ 3 / 67 ] وقد تفتح ، وربّما سكّن عين عشر ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف : النيّف ( 1 ) عند قصد التعيين : تسعة فما دونها ، وعند عدم قصده : بضعة في التذكير ، وبضع في التأنيث ، ولا يقال للشّيء منها : نيّف ، إلّا وبعده عشرة ، أو عشرون ، فيقال في تعيين المعطوف عليه : ثلاثة وعشرون رجلا ، وثلاث وعشرون امرأة . ويقال في الإبهام : بضعة وعشرون ، وبضع ( 2 ) وعشرون ، وبضعة عشر ، وبضع عشرة ، إلى : وبضعة وتسعين ، وبضع وتسعين ، وقد يستعمل ( بضعة ) و ( بضع ) دون تنييف ( 3 ) كقوله تعالى : وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ( 3 ) فِي بِضْعِ سِنِينَ ( 4 ) . وقد تناول قولي : وتجعل العشرة مع النيف اسما واحدا : أحد عشر ، وتسعة عشر ، وما بينهما ، ونبهت بقولي : ما لم يظهر العاطف على أنّ ظهور العاطف مانع من البناء والتركيب ومنه قول الشّاعر : -
هامش
( 1 ) النيف : الزيادة ، يخفف ويشدد ، وأصله من الواو ، ويقال : عشرة ونيف ، ومائة ونيف ، وكل ما زاد على العقد فهو نيف ، حتى يبلغ العقد الثاني ، ونيف فلان على السبعين : أي زاد . وأنافت الدراهم : أي زادت . وأناف : أشرف . ينظر : الصحاح للجوهري مادة « نيف » ( 4 / 1346 ) . ( 2 ) في القاموس مادة « بضع » - بالكسر ويفتح - ما بين الثلاث إلى التسع أو إلى الخمس ، أو ما بين الواحد إلى الأربعة ، أو من أربع إلى تسع ، أو هو سبع ، فإذا جاوزت لفظ العشر ذهب البضع ، لا يقال : بضع وعشرون ، أو يقال ذلك . ( 3 ) أي لا يكون بعدهما عشرة ولا عشرون . ( 4 ) سورة الروم : 3 ، 4 .