. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
و :
1897 - . . . . . . أبرحت جارا ( 1 )
و :
1898 - . . . يا جارتا ما أنت جاره ( 2 )
واعلم أنّ مميز المفرد أكثره فيما كان مقدارا وإن جاء في غيره فلشبهه به ومناسبته إيّاه ، وذلك قليل ، ومنه الأمثلة السابقة المتقدمة .
قال الشيخ : مذهب الفارسي أنّ ( مثلا ) ليس من المقادير ( 3 ) . وعلى هذا أتى به المصنف فعطفه على المقدار . وجعله سيبويه من المقادير ( 4 ) ، ووجهه أنّ مثل الشيء يساويه ويقادره في الشيء الذي أشبهه فيه ( 5 ) . وقال ابن الضائع : « لي مثله رجلا » شبيه بالمقادير ؛ لأنّه لمّا حذف موصوف « مثله » وانبهم أشبه المقدار ، وقد جعله سيبويه -
لشبهه بالمقادير - منها ( 6 ) .
وقال الشيخ أيضا : إنّ سيبويه جعل « ويحه رجلا ، وحسبك به فارسا ، ولله درّه إنسانا » شبيهة بالمقادير . انتهى ( 7 ) . -
هامش
( 1 ) جزء من بيت للأعشى وهو بتمامه :
تقول ابنتي حين جدّ الرّحي . . . ل أبرحت ربّا وأبرحت جارا
وهو من المتقارب ، وينظر في : ديوانه ( ص 49 ) ، والكتاب ( 1 / 299 ) ، والإيضاح لابن الحاجب ( 1 / 350 ) . والمراد بالربّ هنا الممدوح .
( 2 ) من مجزوء الكامل للأعشى أيضا وسبق تخريجه في باب الحال .
( 3 ) ينظر : التذييل ( 4 / 24 ) ، وعبارة الفارسي في الإيضاح : وقالوا : « لي مثله رجلا » فنصبوا « رجلا » لحجز الإضافة بينه وبين « مثل » وإن لم يكن ما تقدم من المقادير ، ولكن لما كان « مثله » شائعا في أشياء مبهما فيها صار الناصب لذلك في التبيين كتبيين الناصب في المقادير . ( ص 180 ) بتحقيق د / كاظم المرجان .
( 4 ) ينظر : الكتاب ( 2 / 172 ) .
( 5 ) ينظر : التذييل ( 4 / 24 ) .
( 6 ) السابق نفسه ، وينظر : شرح الجمل لابن الضائع ( 1 / 146 ب مخطوط ) .
( 7 ) التذييل ( 4 / 32 ) ، وينظر : الكتاب ( 2 / 174 ) ، وعبارته : هذا باب ما ينتصب انتصاب الاسم بعد المقادير ، وذلك قولك : « ويحه رجلا ، ولله درّه رجلا ، وحسبك به رجلا » وما أشبه ذلك .
ثم قال : وانتصب الرجل ؛ لأنه ليس من الكلام الأول ، وعمل فيه الكلام الأول ، فصارت الهاء بمنزلة التنوين . ومع هذا أيضا أنّك إذا قلت : ويحه فقد تعجبت وأبهمت من أيّ أمور الرجل تعجبت ، وأي الأنواع تعجبت منه ، فإذا قلت : فارسا وحافظا فقد اختصصت ولم تبهم ، وبيّنت في أي نوع هو . اه .