تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2357

مساهمون:

ص٢٣٥٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
انقسم إلى القسمين المذكورين باعتبار ما ميّزه ، لا باعتبار ما يذكر معه من جملة أو غيره . وقسّم المصنف المفرد إلى عدد وإلى ما أفهم مقدارا ، أو مثليّة أو غيريّة ، أو تعجّبا : فالعدد نحو : وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً ( 1 ) ، وأَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً ( 2 ) . والذي يفهم المقدار يتناول الكيل والوزن والمساحة ، نحو : « إردبّ قمحا ، ورطل زيتا ، وقدر راحة سحابا » وإنّما أفرد المصنف العدد بالذكر ولم يدخله تحت مفهم المقدار ، وإن كان مقدارا من جهة أنه ليس له آلة يعرف بها ( 3 ) كالمكيال للمكيل ، والميزان للموزون ، والذراع للممسوح ، على أنّ بعضهم أدرجه في المقادير ولم [ 3 / 89 ] يلتفت إلى هذا ، وكذا فعل ابن الضائع ( 4 ) . ومفهم المثليّة نحو قول النبي صلّى الله عليه وسلّم : « دعوا لي أصحابي فلو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه » ( 5 ) ، ومنه قول الشاعر : 1896 - فإن خفت يوما أن يلجّ بك الهوى . . . فإنّ الهوى يكفيكه مثله صبرا ( 6 ) وقول العرب : « لنا أمثالها إبلا » . ومفهم الغيريّة نحو قولهم : « لنا غيرها شاء » . ومفهم التعجب نحو : « ويحه رجلا ، وحسبك به فارسا ، ولله درّه إنسانا ( 7 ) ، -
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 142 . ( 2 ) سورة يوسف : 4 . ( 3 ) ينظر : التذييل ( 4 / 20 - 22 ) ، وفيه قال : وجعل المصنف مفهم مقدار قسيما للعدد هو قول أبي علي الفارسي ، قال في الإيضاح : والمقادير على ثلاثة أضرب : ممسوح ومكيل وموزون ، وكذا قال ابن عصفور . وينظر : الإيضاح ( ص 180 ) ، والمقرب ( 1 / 164 ) . ( 4 ) قال أبو حيان : وأدرج شيخنا أبو الحسن الأبّذي وابن الضائع تحت المقادير العدد . التذييل ( 4 / 21 ) ، وينظر : شرح الجمل لابن الضائع ( 1 / 146 أ ) مخطوط تحت رقم ( 20 نحو ) . ( 5 ) ينظر في : سنن أبي داود ( 2 / 518 ) ، وصحيح البخاري ( 2 / 29 ) وذكر في شرح المصنف ( 2 / 380 ) ، والتذييل ( 4 / 23 ) . ( 6 ) البيت من الطويل ، وقائله الرماح بن أبرد ، وينظر في شرح المصنف ( 2 / 380 ) ، وشرح الكافية الشافية ( 2 / 773 ) ، والتذييل ( 3 / 725 ) ، ( 4 / 24 ) . ( 7 ) تنظر هذه الأقوال في : شرح المصنف ( 2 / 380 ) .