. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بقوله : منصوبة ، واسم ( لا ) بقوله : فضلة ، وتابع العدد المذكور وصفة اسم ( لا ) المنصوبة بقوله : غير تابع .
قال المصنف ( 1 ) : واحترز ب - : ما فيه معنى ( من ) من الحال ، فإنها تشارك التمييز فيما سوى ذلك من القيود .
ولا يخفى ما في هذا الحدّ من القلق ، وإنّ قوله : احترز ب - : ما فيه معنى ( من ) من الحال لا يحتاج إليه ، مع أنّ الجنس لا
يؤتى به للاحتراز ، لكنّ المصنف لا يعتبر ذلك ، وكأنّه لمّا لم يتعين عنده المذكور أولا للجنسية ؛ جاز أن يحترز به [ 3 / 88 ] كما يحترز بالفصول ، ولكن ترك هذا أولى .
وقد ناقشه الشيخ في قوله : ما فيه معنى ( من ) قال : إنّ التمييز المنقول ليس فيه معناها . وفي قوله : غير تابع قال : لا يحتاج إليه ؛ لأنّ التابع لا يلزم نصبه ، إنّما هو بحسب المتبوع .
قال : وكذا صفة اسم ( لا ) لا يحترز منها ؛ لأنها يجوز رفعها بخلاف التمييز فإنه ملتزم فيه النصب ، وأيضا ليس في الصفة المذكورة معنى ( من ) فلم يدخل أولا ليحترز عنه ثانيا . انتهى ( 2 ) .
أما قوله : إنّ التمييز المنقول ليس فيه معنى ( من ) - فظاهر ، إلّا أن يدّعي المصنف التعميم ويقول : لا يلزم من عدم جواز ظهور ( من ) معه فيما ذكرتم ألّا يفسّر بها المعنى ، فكم من مقدّر معنى وظهوره ممتنع .
وأمّا قوله : إنه لا يحتاج لقوله : غير تابع ؛ لأنّ التابع لا يلزم نصبه - فالمصنف إنّما احترز به على تقدير تبعيته للأول ما دام منصوبا .
وأمّا قوله : إنّ صفة اسم ( لا ) يجوز رفعها ، فنقول : ما احترز عنها إلا ما دامت منصوبة .
وأمّا قوله : إنّ صفة اسم ( لا ) ليس فيها معنى ( من ) فصحيح . والأقرب في حدّ التمييز ما ذكره ابن الحاجب وهو : ما يرفع الإبهام المستقر عن ذات مذكورة -
هامش
( 1 ) شرح المصنف ( 2 / 379 ) .
( 2 ) ينظر : التذييل ( 4 / 5 ، 12 ، 13 ) رسالة بتحقيق د / الشربيني أبو طالب ، رحمه الله تعالى .