. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عندك ؟ » ليست المعبّر عنها ب ( استفهمت ) وكذا حرف الاستثناء ، فإن الاستثناء له حدّ ، فالاستثناء عبارة عن المحدود بذلك ، وكذا النفي ليس عبارة عمّا تحصل الفرق . انتهى .
وفي كلامه ( 1 ) غموض ، فليتأمله الواقف عليه ، وفهم منه جواز إعمال ( ليت ) و ( لعلّ ) في الحال ، كما أشار إليه المصنف .
قال الشيخ : وكما فارقته [ 3 / 74 ] ( كأنّ ) وأخواتها فعملت في الظروف والحال فارقتها أيضا في وقوعها نعتا لنكرة ، وحالا من معرفة وخبرا ل ( كان ) وأخواتها . قال الشاعر :
1811 - فبتّ كأنّي ساورتني ضئيلة . . . من الرقش في أنيابها السمّ ناقع ( 2 )
وأما الاستفهام المقصود به التعظيم فنحو قولهم :
1812 - يا جارتا ما أنت جاره ( 3 )
ف ( جارة ) منصوب على الحال ، والعامل فيها ( ما ) الاستفهامية بما تضمنته من معنى التعظيم ، فكأنه قال : ما أعظمك جارة .
قال الشيخ : وهذا تفسير معنى . وتفسير الإعراب ؛ أي : عظيمة أنت في حال كونك جارة ( 4 ) ، وهذا عجز بيت للأعشى ، وصدره :
1813 - بانت لتحزننا عفاره
وأجاز الفارسي أن تكون منصوبة على التمييز بدليل جواز دخول ( من ) عليه ( 5 ) ، كما قال الآخر : -
هامش
( 1 ) أي : في كلام ابن عمرون .
( 2 ) البيت من الطويل ، وقائله النابغة الذبياني وهو في ديوانه ( ص 51 ) وسيبويه ( 2 / 89 ) ، والتذييل ( 3 / 772 ) .
( 3 ) صدر بيت من مجزوء الكامل للأعشى ميمون بن قيس ، وسيأتي عجزه ، وجعله بعضهم صدره .
وينظر في ديوانه ( ص 111 ) وكتاب الشعر للفارسي ( 1 / 222 ، 319 ) وشرح التسهيل للمصنف ( 2 / 344 ) ، والأشموني ( 2 / 181 ) .
( 4 ) ينظر : التذييل ( 3 / 773 ) ، والارتشاف ( 2 / 352 ) .
( 5 ) ينظر : الإيضاح لأبي علي ( ص 180 ، 181 ) تحقيق د / كاظم المرجان .