. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تقديمه مطلقا ، أي : على الأداة ، وعلى مصحوبها ، كالمصاحب ل ( أل ) وقد يمتنع تقديمه على الأداة مع جواز تقديمه على مصحوبها كالمقرون بلام الابتداء والقسم ، كما تقول : لمحتسبا أصبر ، ولطائعا أقومنّ .
وأما المصاحب بحرف مصدري فكالمصاحب ل ( أل ) عند المصنف ( 1 ) ، ولابن عصفور فيه تفصيل ، وهو أنّه إن كان الحرف المصدري عاملا امتنع التقديم ، وإن كان غير عامل جاز تقديمه على مصحوبه دونه ، نحو : عجبت ممّا
ماشيا يجيء زيد ، والأصل : مما يجيء زيد ماشيا وهذا التفصيل المذكور بالنسبة إلى الأدوات المذكورة لم يتعرض له المصنف بل حكم بمنع التقديم على العامل من غير تفصيل ( 2 ) .
القسم الثاني : ما يمتنع فيه التقديم ، وليعلم أنّ الموجب لمنع التقديم أمران :
أحدهما : يرجع إلى ذات العامل ، والآخر : يرجع إلى أمر عارض له .
والأول منحصر في خمسة أشياء : وهي كون العامل غير متصرف ، أو مصدرا مقدرا بحرف مصدري ، أو جامدا ضمّن معنى المشتق ، أو أفعل التفضيل ، أو مفهم تشبيه .
وأمّا الأمر الآخر فمنحصر في ثلاثة : وهي الأمور التي أوردها المصنف في قسم الجائز ، على أنّ عدمها شرط لجواز التقديم ( 3 ) ، ككون العامل صلة إمّا للألف واللام أو لحرف مصدري أو مقرونا بلام الابتداء أو مقرونا بلام القسم . وإلى تفصيل صور الأمرين معا أشار المصنف بقوله : ويلزم تقديم عاملها إن كان فعلا غير متصرف . . .
إلى آخره .
وإنّما فصل المصنف في الذكر من الفعل غير المتصرف ومن الجامد وما بعده وكان من حقّه أن يذكره مقرونا بتلك الأمور من جهة أنّ المنع فيها يرجع إلى العامل نفسه ؛ لأنّ المصنف أراد أن يجري على بعض الشروط التي تقدّم له ذكرها في قسم الجائز فذكرها مرتبة ثم أتبعها غيرها وقد علمت أنّ صور هذا القسم ثمان ، وتقدم تمثيل المصدر المقدر بحرف مصدري والعامل الواقع صلة ل ( ال ) أو لحرف مصدري والعامل المقرون بلام الابتداء ، والمقرون بلام القسم . -
هامش
( 1 ) في أنه يلزم تقديم العامل مطلقا . ينظر : شرح المصنف ( 2 / 343 ) .
( 2 ) ينظر : التذييل ( 3 / 763 ) .
( 3 ) في المخطوط : التقدير ، وهو تحريف .