[ حكم تقديم الحال على عامله ]
قال ابن مالك : ( فصل : يجوز تقديم الحال على عاملها إن كان فعلا متصرّفا ، أو صفة تشبهه ، ولم يكن نعتا ولا صلة ل « أل » أو حرف مصدريّ ، ولا مصدرا مقدّرا بحرف مصدريّ ، ولا مقرونا بلام الابتداء أو القسم . ويلزم تقديم عاملها إن كان فعلا غير متصرّف أو صلة ل « أل » أو حرف مصدريّ ، أو مصدرا مقدّرا بحرف مصدريّ ، أو مقرونا
بلام الابتداء أو القسم ، أو جامدا ضمّن معنى مشتقّ ، أو أفعل تفضيل ، أو مفهم تشبيه . واغتفر توسيط ذي التّفضيل بين حالين غالبا .
وقد يفعل ذلك بذي التّشبيه ، فإن كان الجامد ظرفا أو حرف جرّ مسبوقا بمخبر عنه جاز على الأصحّ توسيط الحال بقوّة إن كانت ظرفا أو حرف جرّ ، وبضعف إن كانت غير ذلك ) ( 1 ) .
شرح
- الأكثرين ( 2 ) . والذي اختاره المصنف سهل قريب ، لا محذور فيه ، وهو الظاهر من الآيات الكريمة فيتعين المصير إليه .
قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام على تقديم الحال بالنسبة إلى صاحبه شرع في الكلام على التقديم بالنسبة إلى العامل في الحال . وكما انقسم التقديم على صاحب الحال إلى ثلاثة أقسام ، كذلك انقسم التقديم على العامل إلى ثلاثة أيضا : قسم يجب فيه التقديم ، وقسم يمتنع فيه ذلك ، وقسم يجوز فيه الأمران ، وقد ذكر المصنف قسمي الجائز والممتنع وأنا أشير إلى الأقسام الثلاثة ، قسما قسما ، مع مراعاة لفظ المصنف وترتيبه .
القسم الأول : ما يجوز فيه الأمران ، وهو إذا كان العامل فعلا متصرفا نحو :
« أتيت مسرعا ، وضربت اللصّ مكتوفا » أو صفة تشبه الفعل المتصرف تتضمن معنى الفعل وحروفه وقبول علامات الفرعية ؛ لأنها في قوة الفعل ، ويستوي في ذلك اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبّهة ، كقول الشاعر [ 3 / 72 ] :
1807 - لهنّك سمح ذا يسار ومعدما . . . كما قد ألفت الحلم مرضى ومغضبا ( 3 )
-
هامش
( 1 ) تسهيل الفوائد ( ص 110 ) .
( 2 ) انظر شرح المقرب لابن عصفور ( المنصوبات - القسم الأول ص 633 ) .
( 3 ) البيت من الطويل ، ولم يعرف قائله . وينظر في : شرح المصنف ( 2 / 343 ) ، وشرح الألفية -