. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والصحيح : ما ذهب إليه البصريون لورود السماع بذلك ، ولضعف العلة التي أبدوها ، فإن ( راكبة ) من قولنا : « لقيت راكبة هندا » يتبادر الذهن إلى حاليته ، فلا يلتفت إلى عارض توهم المفعولية ( 1 ) . ومن شواهد تقديم الحال على المنصوب الظاهر قول الشاعر :
1798 - وصلت ولم أصرم مسبين أسرتي . . . وأعتبتهم حتّى يلاقوا ولائيا ( 2 )
[ 3 / 71 ] أراد : وصلت أسرتي مسبين ( 3 ) ، ومثله قول الحارث بن ظالم :
1799 - وقطّع وصلها سيفي وإنّي . . . فجعت بخالد طرّا كلابا ( 4 )
ومن تقديم الحال عليه أيضا وهو فعل قول الشاعر :
1800 - لن يراني حتى يرى صاحب لي . . . أجتني سخطه يشيب الغرابا ( 5 )
أراد : لن يراني صاحب أجتني سخطه حتى الغراب يشيب . ومن شواهد تقديم حال المرفوع الظاهر والفعل متقدّم
قول الشاعر :
1801 - يطير فضاضا بينهم كلّ قونس . . . وتتبعها منهم فراش الحواجب ( 6 )
ومثله : -
هامش
- وينظر : الشاهد في المقتضب ( 4 / 170 ) ، وشرح المصنف ( 2 / 341 ) ، وشرح الكافية الشافية ( 2 / 748 ) ، والتذييل ( 3 / 758 ) .
ومزبدا : من أزبد الجمل : إذا ظهر الزبد على مشافره ساعة هياجه . ويخطر : من الخطر ، وهو ضرب الفحل بذنبه حين هياجه . والحمى : ما يحميه الإنسان فلا يقترب منه أحد ، ويروى : لحمي .
( 1 ) ينظر : شرح المصنف ( 2 / 340 ) .
( 2 ) البيت من الطويل ، ولم يعرف قائله ، وهو في شرح المصنف ( 2 / 340 ) ، وشرح الكافية الشافية ( 2 / 747 ) ، والهمع ( 1 / 241 ) وأعتبتهم : أي : أرضيتهم .
( 3 ) في المخطوط : وصلت أسرتي مسئين .
( 4 ) البيت من الوافر ، وقاله الحارث بن ظالم في فتكه بخالد بن جعفر بن كلاب وينظر : في المفضليات ( 314 ) ، وشرح المصنف ( 2 / 340 ) ، والتذييل ( 3 / 752 ) .
( 5 ) البيت من الخفيف ، ولم يعرف قائله ، وينظر : شرح المصنف ( 2 / 340 ) ، والتذييل ( 3 / 752 ) ، والمساعد ( 2 / 23 ) .
( 6 ) البيت من الطويل ، وقائله : النابغة الذبياني ، وهو في ديوانه ( ص 11 ) ، والخصائص ( 2 / 270 ) ، وشرح المصنف ( 2 / 341 ) ، والتذييل ( 3 / 751 ) . والفضاض : المتفرق من كل شيء ، والقونس :
أعلى الرأس ، وفراش الحواجب : عظامها .