. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1802 - فسقى بلادك غير مفسدها . . . صوب الغمام وديمة تهمي ( 1 )
ومثله :
1803 - ترحّل من أرض العراق مرقّش . . . على طرب تهوي سراعا رواحله ( 2 )
ومثله :
1804 - فما كان بين الخير لو جاء سالما . . . أبو حجر إلّا ليال قلائل ( 3 )
ومن تقديمه والفعل متأخر قول العرب : « شتّى تؤوب الحلبة » ( 4 ) أي : مفرّقين يرجع الحالبون . ومثله قول الشاعر :
1805 - سريعا يهون الصّعب عند أولي النّهى . . . إذا برجاء صادق قابلوا اليأسا ( 5 )
وقد تقدّم الكلام على حال المجرور بإضافة بالنسبة إلى تقديمه على المضاف وعدمه ، ولم يبيّن أي مضاف إليه يجيء الحال ، وقد أشار إليه المصنف في آخر هذا الفصل بقوله : ولا يضاف غير عامل الحال إلى صاحبه إلا أن يكون المضاف جزأه أو كجزئه .
وينبغي أن يعلم أولا : أنّ حقّ المجرور بالإضافة ألّا يكون صاحب حال كما لا يكون صاحب خبر ؛ لأنّه مكمل للمضاف وواقع منه موقع التنوين ، فإن كان المضاف بمعنى الفعل حسن جعل المضاف إليه صاحب حال نحو : « عرفت قيام زيد مسرعا وهو راكب الفرس عريان » وإلى هذين المثالين الإشارة بقوله : ولا يضاف غير عامل الحال إلى صاحبه ؛ لأنه يعلم منه أنّ إضافة عامل الحال إلى صاحب الحال جائزة ، وأنّ -
هامش
( 1 ) البيت من الكامل ، وقائله : طرفة بن العبد ، يمدح قتادة بن مسلمة وهو في ديوانه ( ص 88 ) ، وشرح المصنف ( 2 / 341 ) ، والتذييل ( 3 / 750 ) ، والهمع ( 1 / 241 ) . وتهمي : تسيل .
( 2 ) البيت من الطويل ، وقائله : طرفة بن العبد . وينظر : في ديوانه ( ص 78 ) وشرح المصنف ( 2 / 341 ) ، والتذييل ( 3 / 750 ) .
( 3 ) البيت من الطويل ، وقائله : النابغة الذبياني في رثاء النعمان بن الحارث الغساني ، وهو في ديوانه ( ص 90 ) ، وشرح المصنف ( 2 / 341 ) ، والتذييل ( 3 / 751 ) ، والتصريح ( 2 / 153 ) وأبو حجر :
كنية النعمان .
( 4 ) هذا مثل يضرب في اختلاف الناس وتفرقهم ، وأصله : أنهم كانوا يوردون إبلهم وهم مجتمعون ، فإذا صدروا تفرقوا واشتغل كل واحد منهم بحلب ناقته ، ثم يؤوب الأول فالأول . ينظر : مجمع الأمثال ( 2 / 150 ) .
( 5 ) البيت من الطويل ، ولم يعرف قائله وينظر : في شرح المصنف ( 2 / 342 ) ، والتذييل ( 3 / 758 ) .