. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قال الشيخ : وعدّها من الأدوات الكوفيون وجماعة من البصريين كالزجاج وأبي علي . انتهى ( 1 ) .
وقد ذكر ابن عصفور وجه الاعتذار عن ذلك ، فقال : إذا قلت : « قام القوم لا سيّما زيد » فقد خالفهم ( زيد ) في أنه أولى
بالقيام منهم ، فهو مخالفهم في الحكم الذي ثبت لهم بطريق الأولوية . انتهى ( 2 ) وضعفه غير خفي ( 3 ) .
قال الشيخ : ودخول الواو عليها منعها من أن تكون من أدوات الاستثناء .
انتهى ( 4 ) .
ثم اعلم أنّ ( لا ) من ( لا سيّما ) هي العاملة عمل ( إنّ ) و ( سيّ ) اسمها ، وهو نكرة وإن أضيف إلى معرفة ؛ لأنه ك ( مثل ) حكما لتوافقهما معنى ( 5 ) .
قال سيبويه : وسألت الخليل عن قول العرب : « ولا سيّما زيد » فزعم أنّه مثل قولك : « ولا مثل زيد » و ( ما ) لغو ( 6 ) . انتهى .
وجوّز النحويون في الاسم الواقع بعد ( لا سيما ) الجرّ والرفع ، وجوّزوا النصب أيضا إذا كان الاسم المذكور نكرة ، وقد روي بيت امرئ القيس المتقدم بالأوجه الثلاثة ( 7 ) .
أمّا الجرّ في مثل ( لا سيما ) فعلى جعل ( ما ) زائدة ، وإضافة ( سيّ ) إلى ما بعدها ، وكأنّه قيل : « لا مثل زيد » وقد تقدّم قول الخليل : و ( ما ) لغو ، أي :
زائدة ، وخبر ( لا ) محذوف لفهم المعنى . ويجوز حذف ( ما ) فتقول : « ولا سيّ زيد » . قال الشيخ : ونصّ عليه سيبويه ( 8 ) . -
هامش
( 1 ) ينظر : التذييل ( 3 / 673 ) ، وسبق نقل كلام أبي علي في ذلك .
( 2 ) انظر : شرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 262 ) .
( 3 ) لأنه مشارك لهم في القيام والاستثناء إخراج .
( 4 ) ينظر : التذييل ( 3 / 673 ) .
( 5 ) ينظر : شرح المصنف ( 2 / 318 ) .
( 6 ) ينظر : الكتاب ( 2 / 386 ) .
( 7 ) تراجع هذه الأوجه في شرح المفصل لابن يعيش ( 2 / 85 - 86 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 1 / 249 ) ، والمغني ( 1 / 313 ) .
( 8 ) التذييل ( 3 / 673 ) ، ويراجع الكتاب ( 2 / 171 ) ، والمسائل المشكلة للفارسي ( ص 318 ) .