[ حكم الاسم المذكور بعد « لا سيما » - اللغات فيها ]
قال ابن مالك : ( والمذكور بعد « لا سيّما » منبّه على أولويته بالحكم ، لا مستثنّى فإن جرّ فبالإضافة و « ما » زائدة ، وإن رفع فخبر مبتدأ محذوف ، و « ما » بمعنى « الّذي » وقد توصل بظرف أو جملة فعليّة ، وقد يقال :
« لا سيّما » بالتخفيف ، و « لا سواء ما » ) .
شرح
يكتفى ب ( إلّا ) وب ( غير ) عن المستثنى ( 1 ) ؛ لأنّ مراد المصنف المستثنى ب ( إلّا ) وب ( غير ) الواقعتين بعد ( ليس ) وهو المقدر بعد ( إلّا ) والمضاف إليه ( غير ) ولا شكّ أنهما مستثنيان ؛ ولهذا قال سيبويه : هذا باب يحذف المستثنى فيه استحقاقا ( 2 ) . ثمّ مثّل ب ( ليس إلّا ) و ( ليس غير ) وقال : كأنّه قال : ليس إلا ذاك ، وليس غير ذاك ، ولكنّهم حذفوا ذلك تخفيفا ، واكتفاء بعلم المخاطب ما يعني ( 3 ) . انتهى . وأجاز الأخفش أن يقال : ليس غيره وغيره ، يعني أنه يجوز إضافة ( غير ) وترفع على أنّها الاسم ، والخبر محذوف ، وتنصب على العكس . قال الشيخ : والأجود التصريح مع ( غير ) بالمضاف إليه ، فقولك : قبضت عشرة ليس غيرها ، وغيرها ، أجود من : ليس غير ، أو غير ( 4 ) . انتهى . وأجاز الأخفش أيضا أن يقال : في موضع ( ليس غيره ) - لم يكن غيره . وغيره قال المصنف : وما له على ذلك دليل غير القياس ( 5 ) ، قال السيرافيّ - في الحذف الذي استعملوه بعد ( إلّا ) و ( غير ) : إنما يستعمل إذا كانت ( إلّا ) و ( غير ) بعد ( ليس ) ولو كان مكان ( ليس ) غيرها من ألفاظ الحمد لم يجز الحذف ، وعلّلوا ذلك بأنّ الأصل أن لا يجوز حذف الاسم في باب ( كان ) ولا حذف الخبر ، فلا يتجاوز بذلك مورد السّماع .
قال ناظر الجيش : لمّا أنهى الكلام على أدوات الاستثناء ( 6 ) وهي : إلّا ، وحاشا ، وخلا ، وعدا ، وليس ، ولا يكون ، وغير ، وسوى - بلغاتها - وبيد - على خلاف -
هامش
( 1 ) شرح المصنف ( 2 / 315 ، 316 ) .
( 2 ) ،
( 3 ) الكتاب ( 2 / 344 ، 345 ) .
( 4 ) التذييل والتكميل ( 3 / 672 ) .
( 5 ) شرح المصنف ( 2 / 315 ، 316 ) .
( 6 ) من هنا أول الساقط من النسخة المصرية من شرح التسهيل لناظر الجيش واعتمدنا في تحقيق هذا الجزء الساقط على النسخة التركية واستمر ذلك طوال عدة أبواب ( آخر باب الاستثناء - باب الحال كله - باب التمييز - أول باب العدد ) .