تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2077

مساهمون:

ص٢٠٧٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الابتدائية فيها ممكن فتقدير ما أنت وزيدا : ما كان شأنك وزيدا ، المعنى : أي شيء وقع شأنك مع زيد ، ثم بعد حذف « كان » حذف المضاف الذي هو شأن ، وأقيم المضاف إليه وهو ضمير المخاطب مقامه . ومنهم من جعلها الناقصة وهم الذين يصححون عمل الناقصة في غير الاسم والخبر ، ووجه تصحيحهم ذلك أن دلالتها على الحدث عندهم باقية ، وهذا المذهب هو أصح المذهبين ( 1 ) ، فعلى هذا تكون « كيف » في موضع الخبر ، وكذا « ما » أيضا التقدير : على أي حال تكون مع قصعة من ثريد ، وأي شيء تكون مع زيد ( 2 ) . الأمر الثاني : أن سيبويه قدر مع « ما كنت » ومع « كيف » تكون ( 3 ) فاختلفوا : هل ذلك مقصود لسيبويه أو لا ، فقال السيرافي : إنه غير مقصود ، ولو عكس لأمكن ( 4 ) ، وقال بعضهم : إن ذلك مقصود من سيبويه ، وذلك أن قولهم : ما أنت وزيدا ، إنما يقال لمن أنكر عليه أن قال : خالطت زيدا أو لابسته ، فيقال له : ما كنت وزيدا ، ولا يقال له إذا قال ما لابسته : ما أنت وزيدا لأنه لا ينكر ما لم يقع إنما ينكر الواقع ، وأما كيف أنت وقصعة ، فإنما يقال على معنى كيف تكون ، كذا يستعمل عندهم ، ولم ينقل خلاف هذا ، فهذا النصب إنما يقال منه ما سمع ( 5 ) . انتهى . ولا يخفى ضعف هذا التقدير ، فالحق ما قاله السيرافي . واعلم أنه قد تبين مما تقدم أن العطف راجح في صور خمس وهي : ما لزيد وأخيه ، وما أنت والسير ، وكيف أنت وقصعة ، و : 1658 - أزمان قومي والجماعة ( 6 ) و « أنا وإياه في لحاف » ، وضابطها : أن لا يكون ثم فعل ملفوظ به ، ولكن في -
هامش
( 1 ) اختار أبو حيان هذا المذهب في التذييل ( 3 / 468 ) ، فاختيار الشارح إذن لهذا المذهب موافق لما اختاره شيخه أبو حيان . ( 2 ) ينظر : المطالع السعيدة ( ص 336 ) . ( 3 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 303 ) . ( 4 ) شرح السيرافي ( 3 / 69 ) . ( 5 ) ينظر : الهمع ( 1 / 221 ) ، حيث ذكر ذلك عن ابن ولاد ، وينظر : التذييل ( 3 / 469 ) . ( 6 ) تقدم ذكره .