. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1657 - فأحسن وأجمل في أسيرك إنّه . . . ضعيف ولم يأسر كإيّاك آسر ( 1 )
وكما ناب ضمير الرفع عن ضمير الجر في قول بعض العرب وقد سئل عن الصعلوك : هو الغداة كأنا ، وليس هذا ببدع لأن أصل المبني أن لا يختص بموضع من الإعراب دون موضع ، والمضمرات من المبنيات فلا يستبعد ذلك
فيها إلا أن حمل « أنا وإياه في لحاف » على باب المفعول معه أولى ؛ لأنه قد روي في حديث آخر أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال : « أبشروا فوالله لأنا وكثرة الشّيء أخوف عليكم من قلّته » ( 2 ) بنصب « وكثرة » ذكره الشلوبين وعضده بما حكاه الصيمري ( 3 ) من جواز النصب في أنت وشأنك ، وكل رجل وضيعته ( 4 ) ، ( 5 ) انتهى .
وبقي الكلام ها هنا في أمرين :
أحدهما : أنهم اختلفوا في « كان » هذه المضمرة ، فمنهم من جعلها التامة وهو رأي الفارسي ، وهو قول مبني على أن الناقصة لا عمل لها في غير الاسم والخبر ، لكونها سلبت الدلالة على الحدث ( 6 ) ، قال الشيخ : وهو اختيار الشلوبين ( 7 ) فعلى هذا [ 3 / 19 ] كيف [ 2 / 502 ] في موضع نصب على الحال ، ولكن يشكل أمر « ما » ؛ لأنها لا تكون حالا ، لأنها سؤال عن الذات لا عن أحوال الذات ، حتى زعم بعضهم أنها مخرجة هنا عن أصلها إلى السؤال عن الحال ( 8 ) ، قلت : ودعوى -
هامش
( 1 ) البيت من الطويل لقائل مجهول وهو في : مجالس ثعلب ( 1 / 133 ) ، والخزانة ( 4 / 274 ) ، والهمع ( 2 / 31 ) ، والدرر ( 2 / 27 ) .
والشاهد في قوله : « كإياك » حيث ناب عن ضمير الجر .
( 2 ) الحديث في المصنف للحافظ أبي بكر عبد الرزاق الصنعاني برواية « لأنا للغنى أخوف عليكم من الفقر » وهذه الرواية لا شاهد فيها .
( 3 ) هو أبو محمد عبد الله بن علي بن إسحاق ، سبقت ترجمته .
( 4 ) ينظر : تبصرة المبتدي وتذكرة المنتهي للصيمري ( 1 / 257 ) تحقيق د / فتحي أحمد مصطفى ( جامعة أم القرى ) ، وينظر أيضا : شرح عمدة الحافظ ( 1 / 406 ) ، والتصريح ( 1 / 343 ) .
( 5 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 260 ) .
( 6 ) ينظر : الارتشاف ( 2 / 289 ) ، والمطالع السعيدة ( ص 336 ) ، والهمع ( 1 / 221 ) ، والتصريح ( 1 / 343 ) .
( 7 ) التذييل ( 3 / 468 ) ، وينظر : المطالع السعيدة ( ص 336 ) .
( 8 ) ينظر : التصريح ( 1 / 343 ) .