تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2072

مساهمون:

ص٢٠٧٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وإن على ضمير رفع متّصل . . . عطفت فافصل بالضّمير المنفصل أو فاصل ما وبلا فصل يرد . . . في النّظم فاشيا وضعفه اعتقد وعود خافض لدى عطف على . . . ضمير خفض لازما قد جعلا وليس عندي لازما إذ قد أتى . . . في النّظم والنثر الصّحيح مثبتا فجعل العطف على ضمير الجر دون إعادة الجار واردا في النظم وفي النثر . وأشار بالصحيح إلى المقطوع بصحته وهو القرآن العزيز ، وجعل العطف على الضمير المتصل المرفوع واردا في النظم وضعفه مع ذلك ، فكان الواجب إجراء هذين التركيبين مجرى واحدا إما في وجوب النصب أو رجحانه ، وهو [ 2 / 500 ] قد فرق بينهما إلا أن يقال : قد أشير إلى أنه لا يلزم من حكايته لوجوب النصب في : « ما لك وزيدا » [ 3 / 18 ] عن الأكثر أن يكون المحكي مذهبا له ، وإذا لم يلزم ذلك وهو قد أجاز العطف على الضمير المجرور إما بتقدير محذوف أو دونه فينبغي أن لا يكون قائلا بوجوب النصب ، وحينئذ يكون النصب راجحا وقد صرح هو برجحانه في نحو : ذهبت وزيدا ( 1 ) ، فعلى هذا استوى الموضعان عنده في رجحانية النصب ، وارتفع الإشكال عن كلامه ، ولزم أن يكون لوجوب النصب عنده سبب واحد وهو المعنوي وسيذكره ، فيكون موجب النصب عنده على هذا منحصرا في الأمر الراجع إلى المعنى ، ثم إذا كان المجرور باللام أو الشأن بعد « ما » الاستفهامية اسما ظاهرا نحو : ما لزيد وأخيك ، وما شأن عبد الله وعمرو ، رجح العطف لانتفاء المحذور حينئذ ولم يمتنع النصب ، لكنه مرجوح لعدم عامل ملفوظ به والاحتياج إلى تقدير عامل ، ومنع بعض النحاة المتأخرين النصب في هذا ( 2 ) مستندا في ذلك إلى قول سيبويه : فإذا ظهر الاسم فقال : ما شأن عبد الله وأخيه يشتمه فليس إلا الجر ( 3 ) ، ولا شك أن هذا الكلام من سيبويه يدل دلالة صريحة على أن -
هامش
( 1 ) لأنه لو رفع يكون قد عطف على الضمير المرفوع المتصل بغير توكيد أو فصل وهذا ضعيف . ينظر : شرح الألفية للمرادي ( 2 / 99 ) . ( 2 ) ينظر : شرح عمدة الحافظ ( 1 / 408 ) ، والمقرب ( 1 / 160 ) . ( 3 ) الكتاب ( 1 / 309 ) .