تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2070

مساهمون:

ص٢٠٧٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
معه حينئذ يكون نفس ملابسه ولا بد له من عامل ، فيحتاج إلى تقدير كان بعد « ما » فلم يكن تقدير ملابسه مغنيا عن تقدير الفعل إذ ذاك . واعلم أن السيرافي ذهب إلى أن العامل فعل مقدر بعد الواو ، ووافقه ابن خروف وأوّل كلام سيبويه على هذا فقال في قوله : فكأنك قلت : ما شأنك وملابسة زيدا : إنما قدر بالمصدر حين أظهر ؛ ليكون محمولا على الشأن والمضمر الفعل ، لأنه لا يجوز أن يعمل المصدر مضمرا ، والكوفيون يعملونه مضمرا غير ملفوظ به ، ثم قال ابن خروف : يريد بهذا ما أراده بقوله : « من لد أن كانت شولا » ؛ لأنه لا يضمر الموصول مع بعض الصلة فكلامه هنا محمول على المعنى ، وجاز إضمار الفعل هنا وهو لا يحمل على الأول من حيث لم يصرح بظهوره ، فإن أظهرته على جهة التقدير جئت بالمصدر ( 1 ) ، هذا كلام ابن خروف وهو تخريج حسن ، غير أن نصب الاسم حينئذ إنما يكون نصبا على أنه مفعول به لا مفعول معه ، كما يلزم ذلك على قول من قدر المصدر تقديرا إعرابيّا . ولا شك أنّا إذا فعلنا ذلك وقدرنا الفعل بعد الواو والمصدر أحلنا المسألة وأخرجناها من باب المفعول معه إلى غيره ، وقد عرفت أن سيبويه ذكرها في باب المفعول معه ، فتعين القول بأن النصب ليس بعامل مقدر بعد الواو . وإلى رد هذا القول أشار المصنف بقوله : ( لا بلابس خلافا للسيرافي وابن خروف ) . وقال في الشرح : قلت : يكفي من الرد على ابن خروف اعترافه بأن الموضع لا يصلح للفعل ، واعترافه بأن سيبويه حمل قول الشاعر : 1651 - من لد شولا فإلى إتلائها ( 2 ) على أن أصله : من لد أن كانت شولا ، فحكم بحذف أن والفعل في هذا الرجز لقوة الدلالة ، وحكم بمنع ذلك في : 1652 - لعمر أبيك إلّا الفرقدان ( 3 ) لضعف الدلالة ( 4 ) ، واعلم أنه قد تقدمت الإشارة إلى أن المقتضي لوجوب النصب -
هامش
( 1 ) لمراجعة رأي السيرافي وابن خروف ينظر : الارتشاف ( 2 / 288 ) ، والتذييل ( 3 / 464 ) ، والهمع ( 1 / 221 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 1 / 197 ) . ( 2 ) ، ( 3 ) تقدم ذكرهما . ( 4 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 257 ) .