. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أوله ، وذلك قولك : مالك وزيدا وما شأنك وعمرا ( 1 ) ، ثم قال في متن الباب : فإذا أظهر الاسم فقال : ما شأن عبد الله وأخيه يشتمه فليس إلا الجر ، ثم قال : وإذا أضمرت فكأنك قلت : ما شأنك وملابسة زيدا أو وملابستك زيدا فكان أن يكون على فعل وتكون الملابسة على الشأن ؛ لأن الشأن معه ملابسة أحسن من أن يجروا المظهر على المضمر ( 2 ) . هذا نصه .
قال المصنف : فحمل أبو علي الشلوبين كلامه على ظاهره واعتذر عن إعمال المصدر مضمرا بأنه هنا في قوة الملفوظ به ، لوضوح الدلالة عليه ( 3 ) ، ودعاه إلى الاعتذار أن سيبويه منع في باب الوصف بإلا حذف أن يكون وارتفاع « الفرقدان » به فقال بعد إنشاده :
1648 - وكلّ أخ مفارقه أخوه . . . لعمر أبيك إلّا الفرقدان ( 4 )
كأنه قال : وكل أخ غير « الفرقدان » مفارقه أخوه ، ثم قال : ولا يجوز على « إلا » أن يكون لأنك لا تضمر الاسم الذي هذا من تمامه ، لأن أن يكون اسم ( 5 ) ، فظاهر كلامه أن المصدر العامل لا يضمر ، فحمل كلامه ثمّ على أنه لا يضمر لضعف الدليل ووجود مندوحة عن حذفه وحكم هنا بجواز الحذف لقوة الدلالة عليه ، وما ذهب إليه الشيخ [ 2 / 497 ] أبو علي هو الصحيح لا ما ذهب إليه من منع حذف المصدر مطلقا ، فإن حذفه إذا قويت الدلالة عليه وارد في الكلام الفصيح ( 6 ) -
هامش
( 1 ) الكتاب ( 1 / 307 ) .
( 2 ) الكتاب ( 1 / 309 ) .
( 3 ) ينظر : التوطئة للشلوبين ( ص 361 ) .
( 4 ) البيت من الوافر وهو لعمرو بن معديكرب وقيل لحضرمي بن عامر وينظر في : الكتاب ( 2 / 334 ) ، والمقتضب ( 4 / 209 ) ، وحماسة البحتري ( ص 234 ) ، وابن يعيش ( 2 / 89 ) ، والتذييل ( 3 / 463 ) ، والكامل ( 4 / 76 ) ، والإنصاف ( 1 / 268 ) ، وأمالي المرتضى ( 2 / 88 ) ، والخزانة ( 2 / 52 ) ، ( 4 / 79 ) ، والمغني ( 1 / 72 ) ، ( 2 / 568 ) ، وشرح شواهده ( 1 / 266 ) ، والغرة لابن الدهان ( 2 / 80 ) ، وابن القواس ( ص 385 ) ، ومعاني القرآن للأخفش ( 1 / 86 ) ، والهمع ( 1 / 229 ) ، والدرر ( 1 / 194 ) .
اللغة : الفرقدان : نجمان لا يفترقان .
والشاهد قوله : « إلا الفرقدان » ؛ حيث وقع وصفا ل ( كل ) كما يرى سيبويه .
( 5 ) الكتاب ( 2 / 334 ، 335 ) .
( 6 ) حذف المصدر وإبقاء معموله هو مذهب الكوفيين . ينظر : التذييل ( 3 / 464 ) ، والأشموني ( 2 / 286 ) .