تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2065

مساهمون:

ص٢٠٦٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
نحو : أأنت خير أم زيد ؟ والأصل : أأنت خير من زيد أم زيد خير منك ؟ الثالث : أن يكون عبد الله معطوفا على أنت وأعلم خبر عنهما كأنه قال : أنت وعبد الله أعلم من غير كما فيشتركان في المعنى ، ويكون أعلم خبرا لهما ( 1 ) متوسطا بينهما ( 2 ) . انتهى . وأورد الشيخ هذه التوجيهات الثلاث في شرحه كما أوردها المصنف من غير زيادة ولا نقص ، غير أنه قال بعد ذلك : قال أبو الفضل البطليوسي ( 3 ) في شرح الكتاب : فعلى هذا يجوز : زيد قائمان وعمرو ولا مانع منه ، ثم قال الشيخ : ولا ينبغي أن يجوز إلا بسماع من العرب . والفرق بين المسألتين أن « أعلم » أفعل التفضيل فيجري مفردا مذكرا على المفرد المذكر وفروعهما ؛ فلا يظهر في ذلك مخالفة خبر لمخبر عنه فنقول : أنت أعلم وزيد كما تقول : أنت وزيد أعلم بخلاف إذا قلت : زيد قائمان وعمرو ؛ إذ لا يصح : زيد قائمان للمخالفة فلا يصح : زيد قائمان وعمرو ، والذي ينبغي منع زيد قائمان وعمرو ، لأن فيه الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما هو خبر لهما ومخالفة لفظه لفظ المبتدأ ( 4 ) . انتهى . وهذا الكلام من البطليوسي ومن الشيخ يقتضي صحة : زيد أعلم وعبد الله ، على أن أعلم خبر عنهما كما رآه المصنف ، وفي جواز ذلك نظر ؛ وذلك أن المبتدأ في هذه المسألة هو مجموع الاسمين ، لأن الخبر إنما هو خبر عنهما معا فوجبت نسبة المبتدأ فيه إليهما وشأن الخبر أن يذكر بعد مبتدأ به أو قبله ، حيث يجوز تقديمه عليه ، وأما أن يتوسط بين أجزائه فلا . وأما الوجه الأول فلا يتجه فيه القول بوجوب حذف الخبر ، وليس خبر هذا الاسم -
هامش
( 1 ) ذكر السيوطي هذه المسألة وهي قوله : أنت أعلم وعبد الله فقال : لم أقف لأحد على القول بوجوب حذف الخبر في ذلك غير ابن مالك ، وهو مخالف لقولهم : إن الخبر لا يجب حذفه إلا إذا سد شيء مسده ، ولهذا ردوا تجويز الأخفش في نحو : ما أحسن زيدا ، أن تكون « ما » موصولة أو موصوفة » اه . الأشباه والنظائر ( 4 / 71 ) . ( 2 ) شرح التسهيل للمصنف ( 2 / 251 ) . ( 3 ) هو عبد الله بن محمد بن السيد أبو محمد البطليوسي توفي سنة 521 . سبقت ترجمته . ( 4 ) التذييل ( 3 / 460 ) .