تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 2064

مساهمون:

ص٢٠٦٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ما بعدها في اللفظ وهي بمعنى الباء متعلقة بأعلم ( 1 ) . قال الشيخ : وهذا أقرب لتفسير كلام سيبويه لأنه قال في الواو : تعمل فيما بعدها المبتدأ ، يريد أنك تعطفه على « أعلم » فيعمل فيه ما عمل في أعلم وهو المبتدأ ( 2 ) ، هذا ما انتهى إليه الكلام في هذه المسألة ، وقد قيل : إن « ومالك » خبر عن مبتدأ مقدر والتقدير : أنت أعلم وأنت ومالك فحذف المبتدأ ، ثم حذفت الواو الداخلة لالتقائها مع الواو الأخرى ، وعلى هذا يؤول الأمر إلى عطف جملة على جملة ( 3 ) ، ولا يخفى ما في هذا الإعراب من التكلف وتقدير مستغنى عنه ، مع أنه يؤدي إلى أن القصد هو الإخبار عن المخاطب بأنه أعلم من غيره ، ثم الإخبار بأنه مع ماله ، ولا يخفى أن هذا ليس بمراده ، ثم إنه إنما يتأتى جعل « ومالك » خبرا عن « أنت » [ 2 / 495 ] المقدر إلا على رأي ابن خروف ، كما يدعيه في « كل رجل وضيعته » ( 4 ) وقد تقدم بيان ضعفه ، وإما أن يكون « ومالك » مبتدأ والخبر محذوف فمنعه ظاهر ( 5 ) ، وقد تقدم في كلام المصنف قوله : ( ومالك ) معطوف في اللفظ ولا يجوز رفعه على القطع وإضمار الخبر ؛ لأن المال لا يخبر عنه « بأعلم » وشرط المبتدأ المضمر خبره أن يكون خبره مثل خبر المعطوف عليه . ثم إن المصنف لما أتم كلامه على مسألة : أنت أعلم ومالك قال : وأما قولهم : أنت أعلم وعبد الله فيحتمل ثلاثة أوجه : أحدها : أن تكون الواو بمعنى « مع » وعطف بها في اللفظ مبتدأ حذف خبره وجوبا لوقوعه موقع المجرور بمع والاستطالة . والثاني : أن تكون الواو لمجرد العطف وعبد الله مبتدأ محذوف الخبر جوازا ، والتقدير : أنت أعلم بعبد الله وعبد الله أعلم بك ، ثم دخله الحذف كما دخل في -
هامش
( 1 ) ينظر رأي ابن طاهر في الارتشاف ( 2 / 287 ) ، والتذييل ( 3 / 459 ) . ( 2 ) التذييل ( 3 / 459 ، 460 ) . ( 3 ) نسب السيوطي هذا الرأي إلى ابن الضائع . ينظر : الأشباه والنظائر ( 4 / 70 ) . ( 4 ) ينظر : الأشباه والنظائر ( 4 / 70 ) ، فقد ذكر فيه السيوطي رأي ابن خروف . ( 5 ) ينظر : شرح الكافية للرضي ( 1 / 196 ) ، حيث نسب هذا القول إلى عبد القاهر في تخريجه قولهم : أنت أعلم وربك فقال « وقال عبد القاهر : المعنى أنت أعلم وربك يجازيك ؛ فهو عنده على حذف خبر المبتدأ من الجملة الثانية » اه .